وأخ تولى الروس رمت نواله * وزعمت يجبر ما مضى من بوس
لما تولى تاه مفتخرا بها * وغدا يعربد شاربا بكؤوس
لكنني أخشى الصداع يضره * إن الصداع محله في الروس « 1 »
وأنشدني من لفظه لنفسه أيضا في التضمين :
للّه في كف من أهواه مسبحة * من كهرب الروم تنفي الهمّ صفراء
( صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها * لو مسها حجر مسته سراء « 2 » )
وهذا المقطوع مع كثرة الصفرة من المفرحات الياقوتية .
وأنشدني له أيضا في مليح يعرف بالنزاري :
أهاب عيونا للنزاري فواتكا * أصابت مواضيه الحشاشة والقلبا
( تهاب سيوف الهند وهي حدائد * فكيف إذا كانت نزارية عربا ) « 3 »
والبيت الثاني مضمن من قول أبي الطيب في سيف الدولة .
وله فيمن اسمه القرش وفيه تورية ، وينظر إلى مقطوع شعبان بن سليم الذي أذكره في حرف الشين « 4 » :
قل للسعيدي لم ذا * بالقرش أصبح صبّا
القرش فلى قدما * واليوم قد صار كلبا
وله في حبشي اسمه سرور طرا ، وطرا معناها أنه حديث عهد بالحبشة :
وهائم بالملاح يسألني * على من ذا الاكتئاب منك جرا
فقلت لا غرو إن قضيت * فكل ذا الحال من سرور طرا
يفتقر لأجل التورية منع المنصرف .
وله في السباعي الفقيه الجوني وقد نال حظا مع السلطان ، والثور السباعي يرغب فيه الفلاحة ، وهو الذي طوله سبعة أشبار :
هامش
( 1 ) نشر العرف 1 / 492 .
( 2 ) نشر العرف 1 / 492 .
( 3 ) نشر العرف 1 / 492 ، وما بين القوسين للمتنبي ، أنظر ديوانه .
( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 85 .