طاب سماحا وعنصرا وزكا * فرعا وأصلا فعد ممتنعا
الواهب الجرد في أعنّتها * والضارب الهام والطلا جمعا
في مارق لو يشق ذو الرعب ال * قشعم جنبي قناته وقعا
حيث نرى البيض وهي ساجدة * والنقع بين الصفوف قد سطعا
يا سيّد العالمين كلّهم * وخير من قام داعيا وسعا
أحييت ميتا من الهدى ولو * لاك لم ينتعش ولا ارتفعا
وكنت كالنيّرين ما طلعا * إلّا وطار الظلام وانقشعا
بل كنت كالليث حول أشبله * والسيف مهمّا هززته قطعا
بل كنت كالموت للعصاة إذا * حل على معشر فلن يدعا
لا أكذب اللّه إنني رجل * وجدت خصل الكمال فيك اللّه قد جمعا « 1 »
العلم والفضل والشجاعة وال * رأي وفيض السماح والورعا
أجاد فيها وأشبه ما قلدته الغادة جيدها وما لاح في فيها ، وهي أطول مما ذكرت ، وما سمعت بأشعر منه ممن قام بتلك الناحية ، ويلوح من خلال شعره نسيم الظرف والرشاقة ، كما يجد ذلك الأديب العارف بأشعار الناس .
وللّه در ابن الهبّارية إذ قال في الصادح والباغم ما كل من قال شعر ، والبيتان وهما : « الألمعي الذي يظن بك الظن » وما بعده ضمّنهما من شعر أبي عبادة البحتري من قصيدة له يمدح بها الإمام المعتز باللّه .
وللإمام المذكور يهنىء الإمام [ المهدي ] « 2 » أحمد بن الحسين بسلامته من الحشيشية ، وكان قد وثب عليه رجلان منهم طعنه أحدهما فجرحه وسلم وقتلا ، قيل دسّهما عليه الملك المجاهد يوسف بن عمر ملك اليمن [ الأسفل ] ، وقيل ذلك بإشارة الإمام المستعصم باللّه العباسي :
راموك واللّه رام دون ما طلبوا * وكيف يفرق شمل أنت جامعه
كم قبل ذلك من فتق منيت به * واللّه من حيث يخفي عنك دافعه
عوايد لك تجري في كفالته * لا يجبر اللّه عظما أنت صارعه
ضاقت جوانبه وانسدّ مخرجه * وأنت فيه رحيب الصدر واسعه
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) ما بين المعقوفين من ب .