[ 53 ] الإمام أبو محمد ، الحسن بن بدر الدين الملقب المنصور باللّه ، أحد أئمة الزيدية الحسني .
فاضل حلى له المجد فلازمه ملازمة الظل للشبح ، وورى زنده في معجز أحمد فكلّ شكره وما قدح ، وله شعر عذب المذاق ، ويستضيء بشمعته السرّاج الورّاق ، وكان نبيلا وجليلا ، ومالكا في علم الشرع ولمعرفة الشعر خليلا ، وسار في أشعة ذكاه وذكاه من حار من المتقين ، لما أضاء لهم في ليل الحيرة بأنوار اليقين ، وهو كتاب له شرح فيه إرجوزة نظمها في مناقب الإمام علي ، فأصاب بحدّه فوزه ونعم ما نشر به مناقب الوصي ، وعمّ بنثره البلاد لأنه ذكي ، وكان في أيام المهدي أحمد بن الحسين صاحب المشهد المزور بذيبين ، مشتهر الفضل في ذلك العصر وأحد المجيبين ، وله في ذلك الإمام الجليل أمداح ، هي سوى وريق الجيب والراح ، فمما خالج في قلبي الشغف ، وحلّ من بروج الفصاحة في الشرف ، قوله :
سقيا ورعيا لدارهم ورعا * إذا سقى اللّه منزلا ورعى
يا دار حور العيون ما صنعت * أحبابنا باللوى وما صنعا
أرقني بعد بينهم وهنا * برق على عقر دارهم لمعا
مثل حواشي الردا ما هجعت * عيني له موهنا ولا هجعا
وأين صنعاء من زعافة أو * قطابر بعد ذا وذاك معا
أيعلم البرق حال ذي ولع * صيّر ملتف قلبه قطعا
أربّة الخال ما أرى كلفي * بكم شفى غلّة ولا نجعا
لولاك يا رملة المحجر ما * رأيت خوطا من جوهر طلعا
ولا رأينا بحلّة قمرا * وجنح ليل وطفلة جمعا
لي عنك شغل لو تعلمين بما * أوجبه ربّنا وما شرعا
هذا إمام الزمان أحمد بال * حق وأمر الإله قد صدعا
إن قال فالدرّ لفظ منطقه * أوصال فالليث حيثما وقعا
الصادق السابق القاتل في ال * مجد كما قيل في الذي سمعا
الألمعيّ الذي يظن بك ال * ظن كما قد رأى وقد سمعا