تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
ومن شعره [ من الخفيف ] : قال لي من أحبّ والبين قد جدّ وفي مهجتي لهيب الحريق
ما الذي في الطريق تصنع بعدي ؟ * قلت أبكي عليك طول الطريق « 1 »
وقال الثعالبي في يتيمة الدهر : كان للوزير أبي محمد المهلبي جارية مغنية اسمها « تجني » قد اشتهر بحبّها اشتهارها بحسنها ، وله فيها قطع الرياض من الشعر فمنها [ من المنسرح ] :
مررت فلم تثن طرفها تيها * يحسدها الغصن في تثنّيها تلك تجني التي جننت بها * أعاذني اللّه من تجنّيها « 2 »
وله فيها [ من الخفيف ] :
ربّ يوم لبست فيه التصابي * وخلعت العذار في العذر عني في محل تحلّه لذّة العي * ش وتجني سروره من ( تجني ) « 3 »
وله فيها أيضا : [ من الوافر ] :
أراني اللّه وجهك كل يوم * صباحا للتيّمن والسرور وأمتع ناظريّ بصفحتيه * لأقرا الحسن من تلك السطور « 4 »
ومن المنسوب إليه أيام إضاقته :
ولو أني استزدتك فوق ما بي * من البلوى لأعوزك المزيد ولو عرضت على الموتى حياة * بعيش مثل عيشي لم يريدوا
وقيل إنهما لأبي نؤاس يخاطب بها المحبوب . وحكى ابن خلكان عن أبي إسحاق الصابي قال : كنت يوما عند الوزير المهلبي فأخذ الورقة وكتب فيها ، فقلت بديها :
له يد برعت جودا بنائلها * ومنطق درّه في الطّرس ينتثر « 5 »
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 2 / 238 ، وفيات الأعيان 2 / 125 ، فوات الوفيات 1 / 258 . ( 2 ) يتيمة الدهر 2 / 235 - 236 . ( 3 ) يتيمة الدهر 2 / 236 . ( 4 ) يتيمة الدهر 2 / 236 . ( 5 ) الطرس : بالكسر - الذي يكتب فيه .