وفي لحاظك خمر قد سكرت به * والحكم للّه أنشاني وأنشاك
خذي بيمناك قلبي فانظري ولهي * وأين قلبي فتشفيه بيمناك
أهيم بالبدر والنجم اللذين هما * في مذهبي وجهك الباهي وقرطاك
وإن مررت بقصر أنت فيه ، هوى * قلبي لتقبيل ركن فيه مأواك
أنا اللّديغ بصدغيك اللذين هما * قد عقربا وشفا دائي ثناياك
بكيت دمعا نقيّا فاستحال دما * فهل عقودك دمعي ذا وخدّاك
يا أخت شمس الضحى هل ترحمين فتى * قد رقّ كل الورى عليه إلّاك
أدعو عليك وقلبي لا يطاوعني * هناك حسنك موليه وأبقاك
وأحسد القلب والديباج حيث هما * قد حجّباك على رغمي وضمّاك
وبالعصائب إذ يحلو الجبين بها * ذهاب قلبي من شوق وحاشاك
إن كان ريقك ممنوع على كبدي * فشبهيني بكأس أو بمسواك
وهي طويلة والقصد التنبيه ، قول السيد شمس الدين في قصيدته :
لولاك ما سفحت عيني العقيق ولا * لثمت ثغر عذولي حين سمّاك
استعمله على صفة التضمين من قول ابن نباتة « 1 » مطلع قصيدة :
لثمت ثغر عذولي حين سمّاك * فلذّ حتى كأني لاثم فاك « 2 »
وكان الواجب التنبيه ، لأن هذه القصيدة النباتية لم تشتهر ، وزاد مسخا لأن النباتية مكسورة ، وأمّا ابن نباتة في لثم ثغر العذوب قبّحه اللّه ، فربما كان أبخر شديد قبح الفم وملحبر « 3 » .
وكانت وفاة السيد أحمد بن الحسن بصنعاء في حدود الثمانين بعد الألف .
وقال القاضي شمس الدين الحسن بن علي بن جابر الهبل « 4 » يرثيه « 5 » :
هامش
( 1 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .
( 2 ) كاملة في ديوان ابن نباته المصري . 360 - 361 .
( 3 ) كذا في الأصل .
( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 46 .
( 5 ) قال الهبل وقد وقف على قبره في مقبرة « خزيمة » جنوب « صنعاء » : وفي البيتين تلميح إلى الصحابي الجليل « خزيمة بن ثابت » ذي الشهادتين الذي قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم شهادته بقول : « ومن شهد له خزيمة فهو حسبه » . أنظر : هامش نسخة ب ، ديوان الهبل 520 .