حكمتها في عذابي فعل غانية * لم تعرف العدل في تصريف أحكام « 1 »
لولاك ما بات طرفي غير ذي طمع * من المنام بإسعاف وإلمام
وقد ملكت فؤادي فاسمحى كرما * فإنه قلب ماضي العزم مقدام
وليس قبلك يا أخت الغزال سطت * بباسل في عرين الأسد صمصام « 2 »
إذ كنت لا أتوقّى هيب نازلة * حتى بليت بحبّ منك قصّام
كالشمس عذر محبّ صار فيك لقى * عن عذل كلّ غليظ القلب لوّام
باتت إليك نجوم الأفق شاخصة * تحديق طالب حسن منك مستام
والبدر لمّا حكى مرآك كان له * معنى الجمال وفيه بعض إيهام
وما سرى الرّكب في أرض حللت بها * إلّا على ضوء ثغر منك بسّام
وأهدت الرّيح منها مندلا عطرا * ألوى بنفحة طيب الهند والشّام
وقد ملكت كتاب الحسن منفردا * ظفرت منها بأنواع وأقسام
* * * وله من قصيدة يمتدح بها ضياء الدين إسماعيل بن محمد بن الحسن « 3 » :
ما غرّد بلبل وغنّى * إلّا وأضلّنى وعنّى
في حبّ مهفهف غرير * من حسنك يا هلال أسنى
البدر يغار إن تبدّى * والغصن يموت إن تثنّى
والظّبى إذا رأى رناه * والجيد يكاد أن يحنّا « 4 »
لو شاهده العذول أضحى * فيه قلق الوساد مضنى
هامش
( 1 ) في ب : « لم تعرف العذل في تعريف أحكام » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ج : « وليس قلبك . . . ببابل في عرين . . » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) تقدمت ترجمته في هذا الباب ، برقم 199 ، صفحة 266 .
( 4 ) في ج : « إذا رأى رناء » ، والمثبت في : ا ، ب ، وفي ب : « يكاد أن يحنى » ، والمثبت في : ا ، ج .