وصل المملوك وصل * منكم أعلى محله
وكساه برد فخر * زانه بين الأخلّه
عقد نظم خلته ور * دا كساه الصبح طلّه
أو هو الدّرّ تهادا * ه الغوانى للأكلّه
وتودّ الغيد لو أنّ * لها منه أشلّه « 1 »
بل هو الفضل أدام اللّ * ه للعالم ظلّه
فيه إعزاز لقدرى * ولنظمى فيه ذلّه
فاقبلوا منّى جوابا * جاء في ضعف وقلّه
طال تقصيرا ولكن * سامحوا المملوك للّه
* * * قوله « 2 » : « للّه » بحذف الألف بعد اللام ، لغة ، على ما نقله الإسنوىّ حكاية عن ابن الصّلاح عن الزّجّاجىّ ، فلا لحن فيه ، كما قال البيضاوىّ .
وفي « التيسير » أنه لغة جائزة في الوقف دون الوصل ، والأفصح إثباتها وإن تملّح به المولّدون في أشعارهم كثيرا ، كقوله :
أيها المستبيح قتلى خف اللّه * وانه عينيك للدّما مستحلّه
* * * ومن شعر الإمام قوله « 3 » :
وشادن أجرى دموعي دما * سفحا على الخدّين لا يرقا « 4 »
هامش
( 1 ) الأشلة : جمع الشليل ، وهو غلالة تلبس تحت الدرع .
( 2 ) من هنا إلى قوله « مستحلة » الآتي ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 3 ) البيتان في خلاصة الأثر 1 / 416 .
( 4 ) يرقا : من رقأ الدمع ، إذا انقطع .