تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
وهو مع أنه جاوز العشرة التي تسمّيها العرب دقّاقة الرّقاب ، كثير التلفّت لجمع شمل اللهو والارتقاب . إلى أن اعترضه آخر أمره مرض ، دام إلى أن انطوى عمره « 1 » وانقرض . وأحسب أنّ اللّه أراد به تكفير سيّئاته ، وتمحيصه من فرطات سلبت كثيرا من حسناته . * * * وقد أوردت من شعره ما أحدقت به المحاسن إحداقا ، ونبّه لزهرات الروض أعينا وأحداقا . فمنه قوله : من قصيدة كتبها إلى السيد موسى الرّامحمدانىّ :
قد حلّ أمر عجب * شيب بفودى يلعب « 2 » نجومه لا تغرب * فأين أين المهرب أرجو بقاء معه * ما أنا إلّا أشعب هذا الشباب قد مضى * وبان منّى الأطيب هل عيشة تصفو لمن * قد غاب عنه المطرب « 3 » دهر أرانا عجبا * وكلّ يوم رجب أندب أياما مضت * فيها صفا لي المشرب « 4 » في حلب بسادة * قد خدمتهم رتب من كلّ سمح ماجد * تخجل منه السّحب
هامش
( 1 ) في ا ، ج : « وعمره » ، والمثبت في : ب . ( 2 ) تقدمت ترجمته ، في هذا الجزء ، صفحة 467 ، برقم 111 . والقصيدة في : خلاصة الأثر 1 / 399 ، 400 ، إعلام النبلاء 6 / 374 ، 375 ، نقلا عنه . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « قد غاب عنه الطرب » . ( 4 ) في ا : « أندبه أياما » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .