واستنطق الوتر الرّخي * م عن الفؤاد وما يقاسى
* * * وأنشدني قوله :
يا صاحبي عج بالمطىّ على الحمى * فعسى تلوح لناظرىّ شموسه
فهناك يستملى ابن مقلة قصة * منّى فيكتب والخدود طروسه « 1 »
وأريك شوقا لا يقاس بغيره * بتوقّد الجمرات كنت تقيسه
بان الخليط فلا تسل عن حالتي * ما حال من قد بان عنه أنيسه « 2 »
ودّعته ورجعت عنه كأنني * ذو نشوة دارت عليه كؤوسه « 3 »
لم أنس إذ غنّى له الحادي ضحى * وتراقصت تحت الهوادج عيسه « 4 »
ورمى ابن عمّ الظّبى لي بإشارة * أخذ الفؤاد بها فهاج رسيسه
لا غرو أن جذب الفؤاد بنظرة * فرنوّ نجلاويه مغناطيسه
* * * وأنشدني لنفسه قوله « 5 » :
رشق الفؤاد بأسهم لم تخطه * ريم يشوق الرّيم مهوى قرطه
من ذا عذيرى في هوى متلاعب * قد راح يمزج لي رضاه بسخطه
هامش
( 1 ) في ا : « فهناك يشتمل بن تلعة » ، والمثبت في ب ، ج .
وابن مقلة هو أبو علي محمد بن علي بن الحسن .
يضرب بخطه المثل في الحسن والإتقان ، وزر للمقتدر ، والقاهر ، والراضي ، وكان شاعرا مجيدا .
توفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، بعد بلاء شديد في سجنه .
ثمار القلوب 210 ، وفيات الأعيان 4 / 198 .
( 2 ) في ب : « فلا تسل عن حاجتي » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « دارت على كؤوسه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ب : « لم أنس مذغنى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) القصيدة في سلك الدرر 1 / 18 .