ولد بدمشق ، سنة إحدى وستين وألف « 1 » ، ونشأ بها في كنف والده .
ثم سلك طريق المعرفة ، وتلقى العلم على شيوخ أجلاء ، نعرف منهم :
1 - إبراهيم بن عبد الرحمن بن علي الخياري ، المدني ، المتوفى سنة ثلاث وثمانين وألف « 2 » ، حين ورد الشام .
يقول المحبي « 3 » : « دخل - أي الخياري - دمشق ، مع الركب الشامي ، في ثمان وعشرى صفر ، سنة ثمانين وألف ، فعظم بها قدره ، وانتشر ذكره ، وأقبل عليه أهلها ، وبذلوا في إكرامه الجهد . . . وأقام بدمشق ثمانية عشر يوما » .
ثم يقول بعد أن ذكر رحلته إلى الروم : « ثم قدم دمشق ، واعتنى به أهلها كاعتنائهم به في قدمته الأولى ، وأخذ عنه من أهلها خلق كثير ، واجتمعت أنا به مرارا ، وأسمعته من أوائل الجامع الصحيح للبخاري ، وسمعت منه ، وأجازنى بجميع مروياته ، وكتب لي إجازة بخطه ، في اليوم الثاني من رجب ، سنة إحدى وثمانين وألف » .
2 - إبراهيم بن منصور الفتّال ، المتوفى سنة ثمان وتسعين وألف « 4 » .
يقول المحبي « 5 » : « وانتفع به من الفضلاء ما لا يحصى ، وجميع من نعرفه الآن بدمشق ، المتعينين بالفضل ، المشار إليهم من الجلة ، تلاميذه . . . وأنا ممن تشرفت بالتلمذة له ، وقد لزمته من سنة ثلاث وسبعين وألف ، إلى أن انتقل إلى رحمة اللّه ورضوانه ،
هامش
( 1 ) سلك الدرر 4 / 86 ، ولكن السؤالاتى يذكر في الترجمة التي صنعها لأستاذه ، والتي ضمها إلى ذيل نفحة الريحانة ، أنه ولد سنة أربع وستين وألف .
( 2 ) سلك الدرر 4 / 86 ، وقد ترجمه المحبي في : خلاصة الأثر 1 / 25 - 28 ، ونفحة الريحانة ، ترجمة رقم 316 ، في قسم الحجاز .
( 3 ) خلاصة الأثر 1 / 25 - 27 ، وانظر ترجمة المحبي له في النفحة .
( 4 ) سلك الدرر 4 / 86 ، وقد ترجمه المحبي في : خلاصة الأثر 1 / 51 - 53 ، ونفحة الريحانة ، ترجمة رقم 56 ، صفحة 566 من هذا الجزء .
( 5 ) خلاصة الأثر 1 / 52 ، وذكر المحبي قريبا من هذا القول ، في نفحة الريحانة 1 / 567 .