فأقصده قصد العطاش توهّمت * شرابا فمذ دانته إذ هو بالآل « 1 »
فصرت بحال لو أراه حقيقة * نكرت على عيني وكذّبت آمالي « 2 »
* * * وله « 3 » في تهنئة « 3 » بختان :
الغصن يحذم باقتضاب فواضل * منه لينمو في الرّياض ويحملا
وكذاك أقلام الكمال لبريها * تعنو لها سمر الرّماح تمثّلا
والشّمع لا يزهو ويزهر نورها * حتى تقصّ من الذّبالة مرسلا
* * * تناول هذا من قول محمد بن قاسم الحلبىّ « 4 » ، من تهنئته بختان ، يقول فيها « 5 » :
هو الشّمع إن قطّ لا غرو أن * أنارت به حالكات الّليالى
وظفر بتقليمه لا يزال * أكفّ المكارم منه حوال « 6 »
وتشمير ذيل لدى الاستباق * لنيل الأماني وكسب المعالي
وما لليراع إذا لم يقطّ * فضل يعدّ على كلّ حال
هامش
( 1 ) في ا : « سرابا فما دانته أو هي بلال » ، وفي ب ، ج : « فمذ أدنيه إذ هو بالآل » ، وفي خلاصة الأثر : « فلما حان إذ هو بالآل » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 2 ) في ا : « فصرن بحال لو رآه حقيقة » ، وفي ب : « فصرت بحال لو رآه حقيقة » ، والمثبت في : ج ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) في ب : « يهنيه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) محمد بن أحمد بن قاسم ، الشهير بالقاسمى الحلبي .
نادرة الزمان ، وفريدة العصر .
ولد بحلب ، ثم قدم الروم ، وصار بها من كبار المدرسين ، ثم كف بصره فتقاعد برزق عين له من قبل السلطان .
مات بالروم ، ودفن بدار الخلافة ، سنة أربع وخمسين وألف .
إعلام النبلاء 6 / 275 ، خبايا الزوايا لوحة 25 ب ، ريحانة الألبا 1 / 78 .
( 5 ) الأبيات في ريحانة الألبا 1 / 88 ، 89 .
( 6 ) في ا : « منه حوالي » ، وفي ب : « منه خوالى » ، وفي ج : « وكف المكارم منه خوالى » ، والمثبت في الريحانة .