وفي دمشق عانى المحبي من أمراض استولت عليه ، فقد ذكره الشمس الغزي ، في كتابه لطائف المنة ، فقال « 1 » : « اجتمعت به مرتين ، في خدمة والدي ؛ فإنه كان بينه وبين المترجم مودة أكيدة ، وسمعت من فوائده وشعره ، وكان قد أدركه الهرم ، بسبب استيلاء الأمراض عليه » .
4
توفى المحبي في ثامن عشر جمادى الأولى ، سنة إحدى عشرة ومائة وألف ، وصلّى عليه الشيخ عثمان القطان ، في الجامع الأموي ، ودفن بتربة الذهبية ، من مرج الدحداح ، قبالة قبر العارف باللّه أبى شامة « 2 » .
وقد أكثر أدباء دمشق في رثائه « 3 » .
فرثاه السيد مصطفى الصمادى بقصيدة ، أولها :
كن خليلي على البكاء معينا * وأفض ماء مقلتيك معينا
ورثاه محمد صادق بن محمد ، الشهير بابن الخرّاط ، بقصيدة ، أولها « 4 » :
هذا المصاب الذي كنا نحاذره * القلب من هوله شقّت مرائره
ورثاه محمد بن أحمد الكنجي ، بقصيدة ، أولها :
قفا صاحبىّ أعينا الحزينا * ويا عين سحّى على ما لقينا
ورثاه السيد سليمان الكاتب الحموي ، بقصيدة ، أولها :
لو يفدى الحىّ ميّتا لفدينا * بأعزّ النفوس منا الأمينا
هامش
( 1 ) نقل المرادي هذا ، في سلك الدرر 4 / 86 .
( 2 ) سلك الدرر 4 / 91 ، وترجمة السؤالاتى لأستاذه المحبي ، في آخر ذيل النفحة .
( 3 ) ذكر هذه المراثى كلها السؤالاتى ، في ترجمة أستاذه المحبي ، في آخر ذيل النفحة ، وعنه أنقل .
( 4 ) أورد المرادي ، في سلك الدرر 4 / 91 ثلاثة أبيات من أولها .