مقدمة الطبعة الأولى
خلق الله النباتات على الكرة الأرضية قبل أن تطأها قدم إنسان أو حافر
حيوان ، لان النباتات هي الغذاء الأساسي لكل مخلوق حي وبدونه لا
وجود للحياة .
ومنذ أن خلق الله الانسان والحيوان وجدت الأمراض التي تنتابهما .
وكما أن الله ، جل جلاله ، قد جعل النباتات غذاء لا تستغنى عنه الحياة ،
فقد أوجد فيه أيضا الدواء للأمراض . وأعطى الحيوان الذي لا يعقل ولا
يفكر غريزة الاهتداء إلى نوع النباتات الذي يشفيه من مرضه . وترك للانسان
العاقل ان يهتدى إلى النباتات الشافية من الأمراض ، بالدراسة والتجارب
والاستنتاج .
وكمثال لذلك ، أروي فيما يلي حادثتين ، الأولى منهما شاهدتها بنفسي ،
والثانية من حقائق التاريخ في اكتشاف الكينا :
كنت سجينا عند الانكليز في سجن ( سالسبوري ) عاصمة روديسيا
الجنوبية في جنوب إفريقية ، وذات يوم كنت وبعض الزنوج من زملائي
السجناء في مزرعة تابعة للسجن ، ومعنا عدد من الحراس الأوربيين والزنوج ،
فشاهدت كلبا يطوف مهرولا في المزرعة منتقلا من عشب إلى آخر ، يشمه ثم