وأخبرني الشيخ فتح اللّه الفراتغبيني أنه كان الشيخ نور الدين « 1 » خليفة للشيخ بقصبة الباب من أعمال حلب معتقدا في حياة الشيخ ، فقصده جماعة من التركمان ومعهم رجل من أعيانهم له ابن مقعد « 2 » ( بعدّة أغنام ) « 3 » . وتوسلوا به أن يشفع لهم عند الشيخ صاحب الترجمة في شفاء ابنه ، ويذهب معهم إلى بلاد القصير . فامتنع فألحوا عليه ( وقال : شيخنا لا يفعل هذا أبدا ) « 4 » ، ولازموه فاستحيا ، وسافر معهم . فلما رآه الشيخ غضب وكلمه بالعربي وقال له : نحن نقيم مكسحي القلوب لا مكسحي الأبدان ! فقال : يا سيدي جئتك من الحياء منهم . فقال له الشيخ : ما بقي من المروءة ( أن يعود خاسرا ) « 5 » .
ولكن قدّر اللّه أن يبتليك أنت بهذا المرض . فقال : يا سيدي اطلب لي من اللّه إن كان ولا بد فليكن في آخر العمر . قال : قد كان « 6 » . ففي الحال نادى الشيخ الولد المقعد ، فانتهض في الحال باذن اللّه قائما .
( فأجزل التركماني العطايا من الأغنام والدراهم للشيخ ) « 7 » ، ( ورجع الخليفة . فلما مات الشيخ بعد موته بمدة طويلة ) « 8 » أقعد الخليفة الشيخ نور الدين « 9 » ومات مقعدا .
هامش
( 1 ) ساقطة من : ت .
( 2 ) في ل : مكسّح .
( 3 ) إضافة من : ل .
( 4 ) إضافة من : ل .
( 5 ) كذا في : ل ، وفي ت : صدّهم .
( 6 ) وفي ل : إن شاء اللّه .
( 7 ) إضافة من : ل .
( 8 ) ساقط من : ل .
( 9 ) الاسم ساقط من : ت .