( وكانت مدرسة العصرونية « 1 » بيد أجداده ، حتى وصلت إليه ، فجعلها مشيخة ) « 2 » .
وكان يخرج أمام الجنائز ، فلما كثر ماله ترك ذلك . وكان يجتمع في مجلس ذكره الأعيان والأكابر ، وحظي بالمجالس الحافلة . وكان متواضعا لينا ، حسن الأخلاق ، طيب الأعراق « 3 » .
ثم قبيل موته حضر الشيخ علي الهلالي الدمشقي ، ومعه وقفيات متضمنة أن نور الدين الشهيد « 4 » وقفها على ابن أبي عصرون « 5 » جده ، الذي كان من أعظم الفقهاء الشافعية ، ووقف عليه مدارس متعددة . ففي
هامش
( 1 ) كانت في البدء دارا لأبي الحسن علي بن أبي الثريا وزير بني مرداس فانتقلت إلى نور الدين ( الآتي ) فجعلها مدرسة سنة 550 . سميت بالعصرونية لأن ابن أبي عصرون أول من درس بها . بلغ عدد فقهائها في القرن التاسع فوق المائة . كانت تقع في الفرافرة جنوبي جامع الحيات قريبة من خان الوزير خربتها الأوقاف سنة 1343 ( إعلام النبلاء : 4 / 282 ) .
- نهر الذهب : 3 / 141 .
( 2 ) ساقطة من : ت .
( 3 ) المقطع ساقط من : ل .
( 4 ) هو محمود بن زنكي بن آقسنقر ، نور الدين الشهيد والملقب بالملك العادل . ملك الشام والجزيرة والموصل ومصر . ولد في حلب 511 وتسلم إمارتها 541 بعد أن استقل عن السلاجقة . حارب الصليبيين واعتنى بالعلم وأهله . مات بدمشق سنة 569 وقبره مزار معروف . أخباره في : كتاب الروضتين .
- الكامل : 11 / 151 ، وأشهر الكتب التاريخية .
( 5 ) من سكان سنجار . استدعاه نور الدين إلى حلب ليدرس في المدرسة التي بناها .
وبنى له نور الدين مدارس في منبج وحماة وحمص وبعلبك ودمشق ، وفوض اليه أمر تكليف من يدرس بها . وما زال في دمشق حيّ ( في السوق ) يدعى العصرونية نسبة إليها ( إعلام النبلاء : 4 / 282 ) .