كلّا ولا حجب التراب فضائلا * منه وعنك الفضل حط غطاؤه
إنّ الكريم بنوه بعد مماته * خلفاؤه في الأمر أو حلفاؤه
فاسلم سلم « 1 » لنا الزمان فإننا * حرب لديه كأننا عقلاؤه
وألو العلوم قوى الزمان وقوته * أبدا تفر إليهم ضعفاؤه
وإليك أهدي الفكر نبت ثنائه * ولخير ما يهدى إليك ثناؤه
عذراء فض ختامها عن نفسها * ببراعة فتأرجت أرجاؤه
وأمدّها صونا فلاح ثناؤها * والحسن لا يخفى عليك ثناؤه
فاطلع بها في أفق مجدك منحة * فالبدر أنت وهذه جوزاؤه
ولئن تضاءل عند ذاتك حمدها * فالبحر أغزر من سحاب ماؤه
والعجز يدرك في صفاتك وصفها * ما كل فضل ممكن إحصاؤه
وله قصيدة يتشوق فيها إلى صاحب له يقال له الشيخ نعمة :
حيّ بالحي جيرة وفريقا * ألفوا الجور وارتضوا تفريقا
يا ملثّ الحياة ما « 2 » يشبه الدر * رفد معي بالسفح سح عقيقا
عربا خيموا العواصم وارتا * دوا ورود المياه إلا « 3 » قويقا
أظلم الناس أعينا وسيوفا * وأبر الورى لها وحقوقا
كل من فاق بالملاحة حتى * حجب الأفق بدره أن يفوقا
يخجل الأقحوان ثغرا نضيدا * واحمرار الشقيق « 4 » خدا شريقا
هامش
( 1 ) بسكون الميم يستوي الوزن .
( 2 ) في الأصل : بما ، وأسقطنا الباء للوزن . ملث الحياة : طيبها بوعد لا ينوي وفاءه .
والشاعر هنا يخالف ذلك ، ولعله ينوي وفاءه .
( 3 ) قويق : اسم نهر حلب .
( 4 ) يقصد شقائق النعمان .