ذهبت بها الأهوال في سنن الهوى * فاسترجعتها للجوى أهواؤه
أنميت قلبي وهو في طاموره * لولا بقاؤك فيه هان بقاؤه
رفقا بمن يرضي الغبيّ دياره * ودثاره وفناؤه وفناؤه
لا تمس إلبا « 1 » للزمان على شبح * سيان فيك صباحه ومساؤه
تطوي عليه النائبات كأنّه * سرّ الهوى وكأنّها أحشاؤه
وتراه يغضي الطرف منه تكرما * إنّ الكريم يزينه إغضاؤه
أبدا يعلّل بالرجاء فؤاده * دهرا ويخفق بالرجال رجاؤه
أفّ لدهر نام عن أعيانه * بعيونه وتيقّظت سفهاؤه
وترعرعت فيه الصّغار بعيد ما * لبسوا الصّغار وقد ذوت كبراؤه
ولو اعتبرت الأمر فيه سرّنا * بالمنع عنه وساء منه عطاؤه
خفرت عهود ذمامه ولو اقتدى * بأبي الوفاء لصحّ منه وفاؤه
المستضاء من الخطوب برأيه * فكأنّما شهب الدّجى آراؤه
وإذا توقّد فكره بذكائه * ليلا تبلّج صبحه وذكاؤه
ربّ المعالي الغرّ من شهبائنا * بلغت بهنّ الشّهب بل شهباؤه
الأفضل المولى الامام الأكمل النّد * ب الهمام سمت به أسماؤه
نجل الامام سمي فاروق الهدى « 2 » * حيّا ثراه حيا حكاه حياؤه
ما لقّب العرضيّ إلّا بعد ما * عرضت عليه من العلا علياؤه
ولأنه قامت بجوهر ذاته * أعراض فضل لم تدم فضلاؤه
وإذا تأمّلت الزّمان وجدته * شيخا يلوح وروحه علماؤه
مولاي ما غال السرار كمال من * ولّى وفيك نموّه وضياؤه
هامش
( 1 ) الإلب : القوم تجمعهم عداوة واحد .
( 2 ) يعني « عمر » ، وهو والد أبي الوفاء .