بخلاف غيره من المشايخ ، فإنه لا يرضى بأن يستقل بالنصف مما جاءه .
ويرسل له الأكابر الاحسانات ، فيبذلها للمريدين ، ولا يختص بها . وصار لزاويته بعض خيرات وصدقات ، حتى انتظم أمرها .
ويقيم حلق الذكر ليلة الجمعة ، فيقرأ مع الجماعة سورة « تبارك » على أسلوب لطيف تستحليه الناس ؛ أرباب الأذواق السليمة . ثم يذكر مع القوم على أسلوب حسن مع الرضا بالقناعة . ثم إنه لما مات شيخه في مصر توجه إلى مصر ليأخذ البيعة على الشيخ الجديد . فقدر اللّه أن الجديد مات وهو في خلال الطريق ، وتولاها غيره . فحضر صاحب الترجمة فعظموه وأجلوه وأعطوه إجازة أيضا . فرجع عزيزا جليلا .
وابتلي في الطاعون بموت ابن له ، فصبر واحتسب « 1 » .
هامش
( 1 ) أضاف الناسخ ، وبخط ديواني ، قوله : « انتقل إلى رحمة اللّه تعالى بعد المؤرخ في سنة ست وسبعين وألف » ، أي بعد موت المؤلف بخمس سنوات ، ولعله آخر من ترجم له .