بابا للرشا ، وتقرب إلى أحمد أفندي الأياشلي « 1 » في قضاء دمشق .
وصار صاحب حل وعقد عنده .
ثم لما تولى قضاء حلب أيضا ، ولما وقعت الفتنة بين عساكر دمشق وعساكر حلب ، دخل في الظاهر مصلحا ، وفي الباطن ماكرا بعساكر حلب ، حتى صار ما صار على عساكر حلب من القتل والنهب كما سيأتي في ترجمة خداوردي . ومضى بعد ذلك أعوام ثلاثة « 2 » ، تولى نصوح باشا حلب ، فاضطرب منه عساكر دمشق ، فأظهر لهم المحبة ومكر فيهم ، حتى قدر اللّه أن شقيق أصلان وهو علي جلبي خطف امرأة خرجت من حمام الجوهري « 3 » ، وأخذها إلى بيته . فاشتكى أهلها للباشا ، فسجنه في القلعة .
ثم جاء في اليوم الثاني أصلان ومعه كنعان المتكلم على عساكر دمشق القاطنين بحلب وجماعة أخر منهم . فشفعوا عند الباشا في علي جلبي .
وقالوا : هذه / امرأة فاحشة ، بينها وبين أخي صحبة قديمة ، لكونها
هامش
( 1 ) أحمد بن سليمان القاضي الأياشي الرومي . قاضي القضاة بحلب ثم بالشام . ولي الشام 1007 وكان منصفا في حكمه ومدحه الشعراء . ثم تغيرت أحواله واشتهر بالرشوة وأبطل الحقوق ، فضجر منه أهل دمشق ورجموه . هجاه درويش الطالوي بقصيدة سماها « رفع الغواشي عن ظلم الأياشي » . توفي سنة 1010 ، ويرى البوريني أن وفاته سنة 1007 .
والأياشي : نسبة إلى « أياش » بليدة يصنع بها الصوف من نواحي أنقرة ببلاد قرمان .
والنسبة إليها بالتركية « أياشلي » . وانظر ترجمته رقم ( 16 ) . وعذرا للتكرار ولكن فيه إضافة .
- خلاصة الأثر : 1 / 208 .
- تراجم الأعيان : 1 / 85 .
( 2 ) في الأصل : ثلاث .
( 3 ) ذكرها الغزي من حمامات ظاهر حلب ، أنشأها سعد الدين بن الدرويش .
- نهر الذهب : 1 / 327 .