39 - أبو الوفاء بن محمد بن عمر السعدي « * »
الشافعي ، المشهور بابن خليفة الزكي . ولا ندري « الزكي » هل هو نعت أم مضاف إليه ؟ ولا عبرة بقشط بعض أعدائه « الزكي » وتبديلها بالأسلمي . فان نسخة المصنف التي هي بخطه عندي مكتوب فيها « الزكي » ، فبدلها من لا يخاف اللّه تعالى بالأسلمي ، وآثار الكشط ظاهرة .
قصد بذلك القدح في نسبه النبوي .
فرع دوحة أصلها ثابت ظاهر ، وثمرة سرحة جنى صلاحها باهر .
شذرة من معدن الولاية . ونهلة من ينبوع الهداية . سليل الأماجد دعامة ريع الصلاح ، وصفوة البان النجاة والنجاح . تتعطر أردان التقوى من ذكرهم ، وترتاح السرائر بنفحات سرهم ، ورثوا المشيخة نبيلا عن نبيل ، ورفعوا أعلام التوحيد جيلا بعد جيل . صرفوا الأوقات في الأذكار والعبادات ، وشببوا بذكر سليمى وليلى وبثينة برموز الإشارات .
هامش
( * ) أبو الوفاء بن محمد ، الحلبي المشهور ، وهو أخو أحمد بن محمد السعدي ( انظر الرقم 22 ) ، المنسوبان إلى سعد الدين الجباوي ، ابن خليفة الزكي . تولى مدرسة الفردوس ونقابة طرابلس . وكان خطيبا بجامع الزكي ( ترجم له ) وإماما له ، فلا حاجة إلى تساؤل المؤلف عن « الزكي » . ولي مدرسة البيرامية . توفي سنة 1010 ودفن في زاويتهم وقد قارب الخمسين .
- خلاصة الأثر : 1 / 152 .
- إعلام النبلاء : 6 / 174 .
وجامع الزكي خارج باب النصر . كان مسجدا عمريا ثم جدده أحد أجناد الحلقة . وفي 829 زاد الأمير ناصر الدين الحجيج من أوقافه . والاسم جاء من « محمد الزكي » المسؤول عن المسجد . واستمرت الولاية عليه في عقبه . وما زال مسجدا معروفا .
- إعلام النبلاء : 6 / 179 .