« شرح الأسنوي » « 1 » و « تصحيح البلقيني » « 2 » « الحاوي العراقي » « 3 » وعلمتم ما قيل على « المنهاج » ، وما أشار فيه الشيخ المحلي إلى الجواب كانت مقبولة غاية القبول . واطلعت - الفقير - على هذه الحاشية ، فرأيتها حسنة مشتملة على مسائل لطيفة . إلا أن نكات الشيخ المحلي لم يحم حول حماها .
ثم مات والد زوجته الحاج صلاح الدين ، وخلف أموالا غزيرة جدا ، ولزوجته أخ ، صار « 4 » هو الوصي . فحاول السفر إلى دمشق بعياله .
فما مكن من أن يأخذ معه القاصر . فقال له بنو حمزة ؛ أكابر هاتيك المحلة : أعط لفلان مقدار ألف غرش لفلان « 5 » ، حتى يبيع فيها ويشتري .
والربح يعطيه نفقة للصبي . فأبى ، وقال : لا يمكن . فسعوا عند سيد محمد أفندي القاضي الذي تولى حلب سنة أربع عشرة وألف . فأخذ مال الصبي وأعطاه لبعض بني حمزة . ولو أنه داراهم كان أولى .
فذهب من حلب مغاضبا ، ونزل في المدرسة الصابونية ، وصار مؤقتا . / وحصلت له بعض جهات استمر يلازم على العبادة والطاعة والعلم ، إلى أن قضى اللّه عليه بالموت هناك ، رحمه اللّه . كان عبدا صالحا يتعمم بالمئزر العسلي . وكان له معرفة بعلم الميقات .
توفي سنة خمس وثلاثين وألف .
هامش
( 1 ) الإسنوي ( وبفتح الهمزة ) : إبراهيم بن هبة اللّه الحميري الأسنوي من أهل « إسنا » بصعيد مصر . تنقل في القضاء ، وتوفي بالقاهرة سنة 721 ، له « شرح المنتخب » في أصول الفقه .
( 2 ) هو « تصحيح المنهاج » مخطوط . والبلقيني : هو عمر بن رسلان بن نصير الكناني العسقلاني ثم البلقيني المصري . له كتب أكثرها مخطوط . توفي سنة 805 .
( 3 ) العراقي : هو الفاضل أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي ، توفي سنة 826 .
شرح كتاب « الحاوي الصغير » في الفروع لنجم الدين عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني توفي سنة 665 ( كشف الظنون : 1 / 627 ) .
( 4 ) في الأصل : قام صار ، ولا لزوم للفعل الأول .
( 5 ) لعل الكلمة إضافة ، أو لعل الأولى للقاصر والثانية للمشرف .