34 - إبراهيم بن الحاج أحمد
الشافعي العلواني العطار ، من محلة قلعة الشريف . أورده الفضل نميرا صافيا ، وكساه المجد ثوبا ضافيا ، ونشر منه الكمال عرفا عاطرا ، وضوع منه الصلاح روضا زاهرا . جد في التحصيل وارتقى ، وعرج به الفضل على براق الاجتهاد أرقى مرتقى . فتباشير صباح صلاحه أعلنت بها ديكة السناء ، وأرج تقواه هب به نسيم صبا العناية والاعتناء ، منزويا في زاوية رقدة القناعة ، متخذا « 1 » التقوى له بضاعة . لكن لو كان لابن آدم واديان من ذهب للج في طلب الزيادة ، وسار إلى اقتحام عقباتها وذهب . فحصل له الميراث فابتغى الاكتراث ، إلى أن حصل على صفقة المغبون ، وقال :
10
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ .
أكثر قراءته كانت على المرحوم الشيخ أحمد الحموي الحمامي ، وكانت في الفقه . وقرأ على الشيخ الوالد برهة من الزمان . وأكب على الفقه الشريف . ثم أخذ يؤلف حاشية على « شرح المنهاج » للمحلي « 2 » ، وعرضها على الشيخ الوالد . فمدحها له والدنا ، وقال : لو طالعتم
هامش
( 1 ) في الأصل : متخذ .
( 2 ) جلال الدين المحلي ، محمد بن أحمد ( 791 - 864 ) الشافعي المفسر ، مولده ووفاته في القاهرة . من كتبه : تفسير الجلالين ، أتمه السيوطي - كنز الراغبين في المنهاج في فقه الشافعية - البدر الطالع في حل جمع الجوامع ، وبعض الكتب المخطوطة .
- حسن المحاضرة : 1 / 252 .
- شذرات الذهب : 7 / 303 .