26 - أحمد بن أبي ريشة
أمير العرب بنواحي الشام والعراق ، الحياري « 1 » . الأمير بن الأمير ابن الأمير . ضرب في القفار « 2 » ، طلب الامارة غورا ونجدا ، وخاض في لجج الطمع فيها ، فشمر لها ساقا وزندا . ولم يبرح يحاول أن ينال من دوحتها العالية جناها ، ويراودها مراودة امرأة العزيز فتاها « 3 » ، وهي تنفر منه نفرة الآرام من كناسها ، وتستوحش منه بعد إيناسها . إلى أن قطع عروق الرحم ، فواصلته قسرا ، واغتصبها من بين أنياب الهزبر على حين بغتة قهرا . فحين قادها إلى روضة محامده بالسلاسل ، وأفاض عليها من سلسال محاسنه ألطاف تلك الشمائل أفعم « 4 » ضمائرها ودا ، وأفحم جوارحها ثناء وحمدا . فتطوقت به شكرا ، ( وتجملت بأثواب صنائعه مجدا وفخرا ) « 5 » ، ونطق لسانها ثناء علانية وسرا .
تولى ابن أخيه الأمير ظاهر ( بعد أبيه ، كما جرت به العادة ) « 6 » الامارة على العرب ، ( بعد موت أخيه محمد ، وكان أكبر منه . وكان ابن أخيه يجله ويعظمه ) « 7 » . وكان يظهر لابن أخيه المودة ويكتم له
هامش
( 1 ) لعل نسبتهم ترجع إلى الأمير حيار بن مهنا أمير بادية الشام . كان مواليا لسلاطين مصر والشام وتابعا لهم ، فنفض طاعتهم سنة 765 . توفي سنة 777 ه ( انظر في ذلك العبر : 5 / 439 والدرر الكامنة : 2 / 81 ) .
( 2 ) في النسختين : قفار .
( 3 ) يعني النبي يوسف ( ع ) .
( 4 ) أفعم الإناء : ملأه .
( 5 ) ساقط من : ل .
( 6 ) ساقط من : ت .
( 7 ) ساقط من : ل .