بحلل اليمن ، ويتلمظ الناظرون منه حلاوة عدن ) « 1 » . عذري الصبابة ، أصمعي النجابة ، سروجي السنن « 2 » ، أشعبي الطمع في كل ذي وجه حسن .
( يمدح الكبير والصغير ، والمأمور والأمير ) « 3 » .
كان المذكور من أعيان الشعراء ، وكان يجالس العامة والخاصة ، ويمتدح الجميع ، ويأكل البرش « 4 » والأفيون . يتعمم بالمئزر العسكلي ، ويلبس الثياب الرثة . ومن شعره :
قلبي على قدك الممشوق يا لهفي * طير على الغصن أم همز على الألف ؟
وهل سويداه أم خال بخدّك أم * خويدم أسود في الروضة الأنف
أم بدر تم بدا في ظلمة السدف « 5 » * وهذه غرّة في طرّة طلعت
تخفى النجوم بنور البدر ، وهو بنو * ر الشمس ، وهو بنور منك حين خفي
يا بدر قلبي فطرفي ذاك منتصف * بالوصل منك ، وهذا غير منتصف
القلب واصلت « 6 » فيه وصل ممتزج * والطرف صديت عنه صد منحرف
ظبي تألفت فيه غير ملتفت * غصن تعطفت منه غير منعطف
شفاء حرّ غليلي برد ريقته * والبرء من دنفي في لحظة « 7 » الدنف
ويلاه من ورد خد غير مقتطف * منه ، ومن خمر ريق غير مرتشف
هامش
( 1 ) ساقط من : ت .
( 2 ) السروجي هو أحمد بن إبراهيم ، فقيه حنفي ينعت بقاضي القضاة . أشخص من دمشق إلى مصر وتوفي هناك سنة 710 ، نسبته إلى سروج بنواحي حران . له « شرح الهداية » ست مجلدات ( كشف الظنون - السنن ) .
( 3 ) ساقط من : ت .
( 4 ) البرش : نوع من الأفيون .
( 5 ) كذا في : ت ، وفي ل : الصدف . السدف : الظلمة .
( 6 ) كذا في : ل وب ، وفي ت : واصل .
( 7 ) دنف المريض : ثقل مرضه ودنا من الموت .