ولما وقفت على ابياته عن لي ان انتصر للقطب وأعارض معارضه ، ولعل الدهر دول تتداول بين الناس ومقارضه :
سبحان من للوجود ابرز * رشا بحكم الهوى تعزز
زاد على الرئم في دلال * وعن جميع المها تميّز
احوى وللظرف ليس منه * احوى ولا للبهاء أحوز
لقد كساه الجمال ثوبا * بالطف اللطف قد تطرز
رنا بطرف جاذريّ « 1 » * كأنه للوصال الغز
وعدا ولكن بلا نهار « 2 » * يا حبذا الوعد لو تنجّز
بعثت باثنين من خضوعي * وثالث بعد ذين عزز
أرجو وصالا منه بعزّ * من عزّ من وصله فقد بزّ
فما رثا لي وما وفالي * وقد قسا قلبه ولزّز
وعفّ الّا عن قتل مثلي * فإنه عنه ما تحرّز
سطا بسهم اللحاظ فينا * فكلم القلب ثم اجهز « 3 »
علمت قتل النفوس ظلما * فمن لقتل المحبّ جوّز
اعوزني حسنه اليه * فليس مني اليه أعوز
لذاك أو عزت في هواه * تيسّر الوصل منه أو عزّ
أسكنته في ضمير قلبي * فهو بخدر الفؤاد محرز
افردني حسنه لوحدي * عن كل عشاقه وافرز
ما ارتاح قلبي إلى حديث * سوى هواه كلا ولا اهتز
الا لمدح الشفيع طه * محمّد المصطفى المميّز
من جاء بالنور في كتاب * به لكل الفصاح اعجز
تراه في أبلغ المثاني * حقا لكل العلوم احرز
رقا به اللّه فوق سبع * فجلّ مقداره وقد عزّ
ما شئت في مجده فعدّد * فمطنب المدح فيه موجز
هامش
( 1 ) في الأصل : جادري . وفي « ع » : جاء ذرى .
( 2 ) لعلّها نجاز .
( 3 ) هناك شرح لهذه الكلمة في الهامش . وفي « ع » : فجرّح ، بدل فكلّم .