بلاغتها كالسحر وهي فصيحة * وألفاظها الدرّ النفيس المنضّد
وبشّرنا فيها بتمكين ملكنا * وانّا بنصر اللّه فيه نؤيد « 1 »
لان الينا مالك الملك ساقه * بحيث اتانا وهو يسعى ويجهد
ولاحظ ان العيد عود تفاؤلا * لنا بسرور عوده يتأبد
وانا بعون اللّه نقهر ضدّنا * ومن قد بغى جهلا ومن كان يحسد
وترجم عنا في الحماسة والوغا * بأبلغ ما في مثل ذلك يقصد
ووصف الذي قد كان ليلة مولد * عبارته فيها لجين وعسجد
ففيها قد استوفى الوقائع كلها * بنظم به الذكر الجميل مخلّد
وعدّد أوصافا لنا في مديحه * بأحسن لفظ في المدائح يورد
وقد سرّنا في ملكنا ان مثله * لما فيه من جمع الكمالات يوجد
امام كبير في العلوم وقد حوى * محاسن في أوصافه تتعدد
سخاء وجود عفة ونزاهة * وفخر على أهل الزمان وسؤدد
ويحمل كل الكل ان كان حادث * وان جل خطب أو تكدر مورد
فهذا به في الحكم تبرا ذمة * وهذا له فصل القضاء يقلد
وهذا به استدراك ما اختل كله * وهذا به اصلاح ما كان يفسد
فاهلا وسهلا مرحبا لقدومه * له عندنا أعلى « 2 » مقام واحمد
وسوف يرى من قربنا ما يسرّه * ونطرد عنه كل سوء ونبعد
بحيث تقر العين منه ولا يرى * من الدهر في أيامنا ما ينكد
ونسعفه في كل ما قد اهمّه * ونبسط في حكم لديه ونعضد
ويبلغ في أيامنا غاية المنى * ويأتيه أحلى « 3 » العيش فيها وارغد
فانا رغبنا منه في صالح الدعا * ولا سيّما في الليل إذ يتهجد
فناظمها الغوري غاية قصده * دعاء له من مخلص القلب يصعد
بعفو وغفران وحسن عواقب * وخاتمة بالخير وهو يوحد
وبالحشر مع من أنعم اللّه بالهدى * عليهم ومن من نوره النار تخمد
وبعد صلاة من الهي دائما * على المصطفى وهو النبي محمد
هامش
( 1 ) بالأصل : تؤبد
( 2 ) بالأصل اعلا
( 3 ) بالأصل أهل