زمننا أمثالهم ، فيحرصون على حبّ الجاه ، وكثرة الأتباع والمريدين ، فلا واللّه على سنة اللّه « 1 » أن يظهر آثار الشقاء على مريدهم .
* * *
( 505 ) مجمّع بن صمعان التيمي « * »
مجمّع بن صمعان التيمي ، الورع السّخي ، العابد السجي .
كان عنده شاة فنزل بها السوق ، فقالوا : كيف شاتك هذه ؟ قال :
ما أرضاها ، قال أبو بكر : ومن كان أورع من مجمّع .
وقال سفيان : ليس شيء من عملي أرجو أن لا يشوبه شيء كحبّي مجمّعا التيمي .
ووقف على تمّار ليشتري تمرا ، فجاء سائل يسأل التمّار ، فقال له : أعطه بنصف ، [ وأعطني بنصف ] « 2 » .
وقال أبو حيان : رأيت مجمّعا يبكي في جنازة ولده ، فقلت له : ما يبكيك ؟
قال : إنّي أجد له ما يجد الوالد لولده ، وأبكي عليه أنّي لا أدري إلى جنّة يصير أو إلى نار ؟ .
وقال ابن عياش « 3 » : قيل لمجمّع : أيسرّك أن يكون لك مال ؟ قال : لا ، قالوا : تحجّ وتعتق وتتصدّق ، قال : شيء ليس عليّ ، ما أرجو به .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وكأن الصواب هو : فلا واللّه ، سنّة اللّه .
* تاريخ البخاري الكبير : 7 / 409 ، الجرح والتعديل : 8 / 295 ، ثقات ابن حبان :
7 / 497 ، حلية الأولياء : 5 / 89 ، صفة الصفوة : 3 / 107 ، المختار .
وفي تاريخ البخاري : صمعان ، وفي الجرح ، والثقات ، وصفة الصفوة :
سمعان ، وفي الحلية : صمغان .
( 2 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية .
( 3 ) في الأصل : وقال له أبو عياش ، والمثبت من الحلية : 5 / 9 وهو أبو بكر بن عياش .