تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
خراب في المقداحة مهجور ، فلمّا علموا به ، بنوا له مسجدا ، ثمّ رباطا ، ومساكن حوله . وقصده الناس من كلّ ناحية ، وسكنوا حول رباطه ، حتّى صارت قرية كبيرة ، وصحبه جمع كثير ، فربّاهم أحسن تربية ، وأقام الجمعة والجماعة ، وكان لا يتميّز عن أصحابه بشيء . أهداه بعض الفقراء قليلا من زبيب ، فأمر النقيب أن يجعل عليه ماء ، وتركه ساعة ، ثم قال له : در به على كلّ من في الرّباط . مات سنة ثمان وستّين وست مائة . * * *

( 447 ) علي بن وهب السّنجاري « * »

كان عظيم الشأن ، ساطع البرهان ، فردانيّ الزمان ، له أحوال وكرامات تدهش السامعين ، وتذهل المتدبّرين المعتبرين . حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين ، ثم سلك طريق المتّقين ، ودخل بغداد وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، فكان يأخذ العلوم عن أهلها نهارا ، ثمّ يبيت ليلا في مسجد بظاهر البدرية .

ومن كراماته :

أنّه بينما هو نائم ليلة فيه ، رأى الصدّيق رضي اللّه عنه ، فقبّل يده ، فقال له : يا عليّ ، أمرت أن ألبسك هذه الطاقيّة ، وأخرج من كمّه طاقية ، ووضعها على رأسه ، فانتبه من نومه وهي على رأسه ، ثمّ رأى بعد ذلك الخضر عليه السلام ، فقال له : يا عليّ ، اخرج إلى الناس انفعهم ، فتثبّت في أمره أيّاما ، فرأى الصدّيق رضي اللّه عنه ثانية ، وقال له كالخضر عليه السلام ، فتثبّت في أمره ، فرأى المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له مثل ذلك ، فانتبه وقد عزم على الخروج ،
هامش
* تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 2 / 273 .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 469 | المناوي / محمد أديب الجادر