الرّحمة المطلقة التي قال فيها :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
[ الأعراف : 156 ] .
الطّبقة الحادية والعشرون :
أربعة في كلّ زمن ، لا يزيدون ، ولا ينقصون ، وهم رجال الهيبة والجلال .
كأنّما الطّير منهم فوق أرؤسهم * لا خوف ظلم ولكن خوف إجلال « 1 »
الغالب على أحوالهم الرّوحانيّة ، قلوبهم سماوية ، مجهولون في الأرض ، معروفون في السّماء ، أطبق الملأ الأعلى على علوّ مراتبهم .
الطّبقة الثّانية والعشرون :
رجال الفتح الإلهيّ ، وهم أربعة وعشرون ، لا يزيدون ، ولا ينقصون ، في كلّ زمن ، بهم يفتح اللّه على قلوب أهل اللّه ما يفتحه من المعارف والأسرار ، جعلهم اللّه على عدد السّاعات ، لكلّ ساعة رجل منهم ، فكلّ من يفتح عليه في شيء من العلوم والمعارف في أيّ ساعته كانت فهو الرّجل « 2 » لتلك السّاعة ، وهم متفرّقون في الأرض ، لا يجتمعون أبدا ، بل كلّ منهم لازم مكانه ، فمنهم باليمن اثنان ، وبالمشرق أربعة ، والباقي بسائر البلاد .
الطّبقة الثّالثة والعشرون :
رجال العلى ، وهم سبعة في كلّ زمن ، لا يزيدون ، ولا ينقصون ، وهم رجال المعارج ، ولهم في كلّ نفس معراج إلى اللّه لتخيّل علم خاصّ ، وبعضهم يتخيّل أنّهم الأبدال ، وليسوا كذلك .
الطّبقة الرّابعة والعشرون :
رجال التّخت الأسفل ، وهم واحد وعشرون نفسا ، في كلّ زمن ، لا يزيدون ، ولا ينقصون ، وهم أهل النّفس الذي يلقونه « 3 » ، لا معرفة لهم بالنّفس الخارج عنهم ، ولا نظر لهم إلّا فيما يرد من عند اللّه مع الأنفاس ، وهم أهل حضور مع اللّه على الدّوام .
الطّبقة الخامسة والعشرون :
رجال الإمداد الإلهيّ والكونيّ ، وهم ثلاثة ، في
هامش
( 1 ) في الأصل : لا خوف ظلم ولا من خوف إجلال ، والمثبت من الفتوحات المكية 2 / 12 ، وجامع كرامات الأولياء 1 / 43 .
( 2 ) في جامع كرامات الأولياء : فهو لرجل .
( 3 ) كذا في الأصل ، وفي طبقات الأولياء : الذي يتلقونه من اللّه .