مشهودهم ، قد عجّلت لهم جنّاتهم المعنويّة الرّوحانيّة في قلوبهم ، مشهودهم من الخلق تصريف الحقّ من حيث هو وجود ، لا من حيث تعلّق حكم به .
الطّبقة الثّالثة عشرة :
خمسة على قلب جبريل عليه السّلام ، في كلّ زمن ، لا يزيدون ، ولا ينقصون ، هم ملوك أهل الطّريق ، لهم من العلوم على عدد ما لجبريل عليه السّلام من القوى المعبّر عنها بالأجنحة التي بها يصعد وينزل ، لا يتجاوز علمهم مقام جبريل عليه السّلام ، وهو الممدّ لهم من الغيب ، ومعه يقفون يوم القيامة في الحشر .
الطّبقة الرّابعة عشرة :
ثلاثة على قلب ميكائيل عليه السّلام ، في كلّ زمن ، لا يزيدون ، ولا ينقصون ، لهم الخير المحض ، والرّحمة ، والحنان ، والعطف ، والغالب عليهم البسط ، والتّبسّم ، ولين الجانب ، والشّفقة المفرطة ، ومشاهدة ما يوجب الشّفقة لهم من العلوم ، على قدر ما لميكائيل عليه السّلام من القوى .
الطّبقة الخامسة عشرة :
واحد على قلب إسرافيل عليه السّلام ، في كلّ زمن ، له الأمر ونقيضه ، جامع للطّرفين ، له علم إسرافيل عليه السّلام ، وأبو يزيد البسطامي رضي اللّه عنه منهم .
الطّبقة السّادسة عشرة :
جماعة على قلب داود عليه الصّلاة والسّلام ، لا يزيدون ، ولا ينقصون ، في كلّ زمن ، وما قلنا على قلبه مع وجوده قبلهم « 1 » لأنّ ما تفرّق فيهم من الأحوال والعلوم والمراتب اجتمع فيه .
الطّبقة السّابعة عشرة :
رجال الغيب ، وهم عشرة في كلّ زمن ، لا يزيدون ولا ينقصون ، أهل الخشوع ، لا يتكلّمون إلّا همسا ؛ لغلبة تجلّي الرّحمن عليهم دائما في أحوالهم ، وهم مستورون لا يعرفون ، خبّأهم الحقّ في أرضه وسمائه ، فلا يناجون سواه ، ولا يشهدون إلّا إيّاه ، يمشون على الأرض هونا ، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ، دأبهم الحياء ، إذا سمعوا من رفع صوته
هامش
( 1 ) جاءت العبارة في جامع كرامات الأولياء 1 / 42 : وإنما نسبناهم إلى قلب داود ، وقد كانوا موجودين قبل ذلك بهذه الصفة ، فالمراد بذلك أنه ما تفرّق منهم .