اسم اللّه الأعظم ، [ فإيّاك أن تدعو به على رجل بينك وبينه نزع فتهلكه هلاك الدّنيا والآخرة ، ولكن ادع ] « 1 » اللّه أن يثبّت « 2 » به قلبك ويقوّي به ضعفك ، ويؤنس به وحشتك ، ويؤمن به روعتك ، ويجدّد به رغبتك ويقينك ، إنّ الزّاهدين في الدّنيا اتّخذوا الرّضا عن اللّه لباسا ، وخشيته دثارا ، والأثرة شعارا ، فتفضّل اللّه عليهم .
مات في القرن الثالث .
* * *
( 257 ) داود بن هلال « * »
داود النصيبي بن هلال ، المنقطع في الجبال والتلال ، كان من التليّن رافعا ، ومن فضول الدّنيا واضعا .
قال : مكتوب في صحف إبراهيم عليه الصلاة والسلام : يا دنيا ، ما أهونك على الأبرار الذين تضجّعت « 3 » لهم وتزيّنت ! إنّي قد قذفت في قلوبهم بغضك والصّدود عنك ، ما خلقت خلقا أهون عليّ منك ، كلّ شأنك « 4 » صغير ، وإلى الفناء يصير ، إنّي قضيت عليك يوم خلقتك أن لا تدومي لأحد ، ولا يدوم لك أحد ، وإن بخل بك صاحبك وشحّ ، طوبى للأبرار الذين [ أطاعوني من خلقي ] « 5 » أطلعوني من قلوبهم على الرّضا ، وأطلعوني من ضميرهم على الصّدق والاستقامة ، طوبى لهم ، ما لهم عندي من الجزاء ، إذا وفدوا إليّ من قبورهم ، النّور يسعى أمامهم ، والملائكة حافّون بهم حتّى أبلغ بهم ما يرجون من رحمتي .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من صفة الصفوة .
( 2 ) في الأصل : واللّه يثبت . والمثبت من صفة الصفوة .
* حلية الأولياء : 10 / 158 .
( 3 ) في الحلية : تصبحت .
( 4 ) في الأصل : سائل . والمثبت من الحلية .
( 5 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية .