وكان إذا توجّه لزيارة أحد ركب عمامته ، فتوجّه مرّة لزيارة العارف المرسي رضي اللّه عنه وهو بأشمون ، فلمّا أراد الانصراف ترك عمامته وركب الطاقيّة ، فحملته وسارت به لبلده ، فتعجّب الفقراء منه ، فقال العارف المرسي رضي اللّه عنه : لا تعجبوا ؛ فإنّ اللّه أعطاه ذلك وعمره سبع سنين .
واشترى أمير نشيل جارية ، وهمّ بالبناء بها ، فأرسل يقول له : لا تفعل ، فإنّها أختك ، فبان الأمر كذلك .
وكان جالسا مع أصحابه ، فجاءت حمامة وألقت إليه كتابا ، فقرأه بعض الحاضرين ، فإذا فيه : قد مات بجبال الزّيتون بالمغرب بعض الفقراء ، فتحضر لولاية غيره في هذه الساعة ، فقال الذي قرأه : يا سيّدي أريد أن آكله ، قال :
كله ، فأكله فرأى ما بين المشرقين واللّوح والكرسيّ ، فمسح الشيخ صدره بيده فحجب عنه ذلك ، وقال : خشيت عليك من الجنون .
مات في القرن السابع بنشيل القناطر ، ودفن بزاوية عمّرت له هناك .
* * *
( 252 ) خوسج المصري « * »
المدفون بزبيد من أرض اليمن ، وكان من أصحاب الشّطح ، قدم مصر ، واجتمع بالعارف البدوي رضي اللّه عنه ، فقال له : ارجع إلى زبيد وأقم هناك ؛ تذكّر بنا من يريد زيارتنا ، وما بقي بيننا اجتماع ، فتوجّه إلى زبيد وأقام بها ، فظهرت له الكرامات .
[ من كراماته : ]
منها : أنّه كان يطعم المائة من إناء صغير .
ومنها : أنّه كان يصحب معه ركوة في البراري ، فيخرج منها ما شاء من لبن وعسل وسمن .
مات في القرن الثامن .
* * *
هامش
* جامع كرامات الأولياء : 2 / 6 . وفيه : خولج .