إلى اللّه أن يوصله إليه سريعا ، وقال : ما أحسن هذه المراتب ! وما ألطف الحور العين ! وها هنّ يدعونني إلى الجنّة ، اللّهمّ اقبضني سريعا ولا تؤخّرني ، وأوصلني إلى هذه المقامات وقرّبني .
* * *
( 250 ) خليفة الحاجي المنتشوي « * »
كان من طلّاب العلم ، ثمّ ترك وأقبل على التّصوّف ، وخدم محمود جلبي ، وأخذ عنه ، وجدّ واجتهد حتّى وصل إلى مرتبة الإرشاد ، فأجازه به ، وتصدّى له .
وكان مهابا وقورا مبارك النّفس مرضيّ السّيرة ، لا ينام ليلا ، وكانت كلماته مؤثّرة في النفوس ، وكلّ من سمعه امتلأ قلبه خشية .
ركب في بعض الأيّام بغلته في غير زمن الحاجّ ، وخرج ولم يعلم أهل بيته ولا مريديه ، فحجّ ثمّ توجّه إلى المدينة ، فزار المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، فمرض فمات ، ودفن هناك .
* * *
( 251 ) خليل الكردي الأمّي « * * »
تحوّل من بلده نشيل « 1 » ، واستوطنها « 2 » ، كان عارفا ، عرف أنبائه سما ، وإماما قدره جلّ وعلا .
هامش
* الشقائق النعمانية : 316 . وجاء في الأصل : المنشوي ، والمثبت من الشقائق .
* * تقدمت ترجمته في الطبقات الكبرى 2 / 406 .
( 1 ) قرية قديمة اسمها الأصلي نشين القناطر ، من أعمال الغربية ( طنطا ) والظاهر أنه كان عندها قناطر لحجز الماء على الترعة المارة بجوارها ، فنسبت إليها . قاموس رمزي 2 / 2 / 109 .
( 2 ) كذا في الأصل ، ولعل الصواب : تحوّل من بلده إلى نشيل واستوطنها .