( 242 ) خضر بن زهرة الشّيباني « * »
كان من أعبد الصوفيّة وأزهدهم وأنسكهم وأشدّهم اجتهادا وأملكهم لنفسه ، مقبول القول بين القوم .
وكان له ولد عابد صالح مجاهد ، فمرض واحتضر ، فصار يضحك أحيانا ، ويبكي أحيانا ، فقال له أبوه : ممّ تضحك ؟ قال : رأيت جوار يضحكن إليّ ويقبلن بوجوههنّ عليّ ، فأضحك إليهنّ ، قال : فممّ تبكي ؟ قال : لفراقك وحبسك في الدّنيا بعدي ، فقال : ليكوننّ عمري بعدك قصيرا ، وحزني عليك طويلا ، وفرحي قليلا ، وقلبي عليلا ، فسبحان من أبقاني بعدك للأحزان ، وعرّضني لنوائب الزّمان ، وجعلني عرضة لنوازل الحدثان ، وبكى حتّى أبكى ، فقال : يا أبت ، لا تبك ، فإنّ لقاءنا قريب ، واجتماعنا سريع ، قال ، فأوصني ، قال : عليك بالصّبر فإنّها درجة الأبرار ، ومعقل الأخيار ، وإيّاك والجزع ؛ فإنّه سبيل كلّ ضعيف ، وإيّاك والزّيغ ، والزم ما أنت عليه ؛ فإنّه يوشك أن يقدم بك على سرور وسعادة وحبور .
* * *
( 243 ) خطّاب العابد « * * »
كان عن الخطايا شاردا ، وللرّاحات طاردا .
من كلامه :
إنّ العبد ليذنب الذّنب فيما بينه وبين اللّه ، فيجيء إخوانه فيرون أثر ذلك عليه .
مات في القرن الثالث .
هامش
* لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي .
* * تاريخ البخاري الكبير : 3 / 201 ، الجرح والتعديل : 3 / 386 ، الثقات لابن حبان :
8 / 232 ، الجمع لابن القيسراني : 1 / 128 ، الأنساب : 9 / 345 ، تهذيب الكمال :
8 / 268 تهذيب التهذيب : 3 / 146 . وهو خطاب بن عثمان الطائي الفوزي .