حرف الخاء المعجمة
( 240 ) خال المجذوب « * »
كان حافيا مكشوف الرأس ، وكان أوّلا بالقلعة نحو عشرين سنة ، فلمّا قرب زوال دولة الجراكسة ، أرسل للغوري يقول له : تحوّل من القلعة ، وهات مفاتيحها نعطيها لأهلها ، فلم يلق الغوريّ لكلامه بالا ، وقال : هو مجذوب ، ثمّ نزل الشيخ من القلعة ، فزالت دولة الجراكسة بعد سنة .
وكان يتردّد على الأكابر ويقيم في بيوتهم ، وكان لا ينام اللّيل ، بل يهمهم بالذّكر إلى الفجر ، ويقول : اللّه أكبر ، سبحان من خلق الخلق احتياط علم خير « 1 » فقط .
وكان ينظر ما ينزل من البلاء على الشخص فيأتي إليه ، ويقول له : نازل عليك كذا في وقت كذا ، هات عشرة ذهبا وإلّا نزل عليك ، فإن أعطاه اندفع عنه ، وإلّا نزل به ، وكان إذا لم يجد عند الرجل شيئا يأخذ عبده ويعطيه للطبّاخ ، ويستجرّ بثمنه طعاما حتّى يفرغ .
مات سنة أربعين وتسع مائة ودفن بقنطرة السّدّ ، بمصر القديمة في الشّبّاك المجاور للسبيل العالي .
* * *
هامش
* هو إبراهيم أبو لحاف ، انظر ترجمته في طبقات الشعراني 2 / 149 ، والكواكب السائرة 2 / 85 ، وقد تقدم في الطبقات الكبرى 3 / 319 .
( 1 ) في طبقات الشعراني : خبر .