( 124 ) أبو محمد الشنبكي « * »
أبو محمد الشنبكي [ نسبة إلى ] قبيلة من الكرد .
كان أوّلا يقطع الطريق على القوافل ، ثمّ أدركته العناية فجدّ واجتهد حتّى انتهت إليه الرّئاسة في وقته ، وبه تخرّج الأكابر كأبي الوفاء .
وظهرت له الكرامات ، منها :
أنّه كان يبرئ الأكمه والأبرص بدعائه .
ومن كلامه :
أصل الطاعة التقوى والورع ، وأصل التقوى محاسبة النفس .
وقال : من لا يسمع نداء اللّه كيف يجيب داعيه ؟ ومن استغنى بشيء دون اللّه فقد جهل قدر اللّه .
وقال : من قهر نفسه بالأدب فهو الذي يعبد اللّه بالإخلاص .
وقال : حجاب الخلق عن الحقّ تدبيرهم لنفوسهم ، ومن نظر قرب الحقّ منه بعد من قلبه كلّ شيء سواه .
وقال : شهوة الصادقين المجاهدة ، وشهوة الكاذبين النوم والكسل .
وقال : من ادّعى مع اللّه سرّا لا يشهد له حفظ ظاهره فاتّهمه في دينه .
وقال : صلاح القلب في الاشتغال بالعلم على وجه الإخلاص ، وفساده في الاشتغال به على وجه الرّياء والسّمعة .
وقال : الوليّ من ستر حاله أبدا ، والكون كلّه ناطق عن ولايته من غير ظهور أعمال تميّزه .
* * *
هامش
* قلائد الجواهر للتاذفي : 79 ، طبقات الشعراني : 1 / 133 ، جامع كرامات الأولياء :
1 / 288 .