وقال : ما كتبت سوداء في بيضاء قط .
وقال : إنّما سمّيت الأهواء لأنّها تهوي بصاحبها إلى النار .
وقال : لو أصبت تسعا وتسعين وأخطأت واحدة لأخذوا الواحدة ، وتركوا غيرها .
وقال : ما اختلفت أمّة « 1 » بعد نبيّها إلّا ظهر أهل باطلها على أهل حقّها .
وقال : لو أنّ رجلا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن فحفظ كلمة تنفعه فيما يستقبل من عمره رأيت أنّ سفره لم يضع .
وقال : العلم أكثر من عدد القطر ، فخذ من كلّ شيء أحسنه ، ثم تلا قوله تعالى :
فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
[ الزمر : 17 - 18 ] .
وقال عن الرجل يعسر عن الأضحية ، لا يجد ما يشتريها به ، فقال : لأن أتركها وأنا موسر أحبّ إليّ من أن أتكلّفها وأنا معسر .
وقال لنصرانيّ : السّلام عليك ورحمة اللّه ، فقيل له في ذلك ، فقال : أليس هو في رحمة ؟ لو لم يكن في رحمة هلك .
وقال : عيادة حمقى القرّاء على أهل المريض أشدّ من مرض صاحبهم ، يجيئون في غير حينهم ، ويجلسون إلى غير وقتهم .
وقال : من زوّج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها .
وسئل عن قوم يصومون قبل شهر رمضان يوما وبعده يوما لئلا يفوتهم شيء من الشّهر ، قال : هكذا هلكت بنو إسرائيل ، قدّموا قبل الشّهر يوما ، وصاموا بعده يوما ، فصاموا اثنين وثلاثين يوما ، فلمّا ذهب ذلك القرن « 2 » ، جاء قوم آخرون ، فقدّموا قبل الشّهر يومين ، فصاموا بعده كذلك ، واستمرّ كلّ قوم يزيدون حتى صاموا الشّهر خمسين يوما . « صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته » « 3 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم والمثبت من مصادر الترجمة .
( 2 ) في الأصل : فلما جاء ذلك القرن وذهب ، جاء آخرون . والمثبت من الحلية :
4 / 315 .
( 3 ) تقدم الحديث مع تخريجه 2 / 49 .