وقال : لا تمنعوا العلم أهله فتأثموا ، ولا تحدّثوا به غير أهله فتأثموا .
وقال : حدّثني عجلان مولى زياد أنّه كان إذا خرج زياد من منزله يمشي أمامه إلى المسجد ، فلقي هرّا في زاوية المسجد ، فأراد زجره ، فمنعه زياد ، فجلس إلى الغروب وهو يراقب الهرّ ، فخرج جرذ ، فوثب عليه الهرّ فأخذه ، فقال له زياد : من كان له حاجة فليواظب عليها مواظبة الهرّ يظفر بها .
وقال : التائب من الذّنب لا ذنب له ،
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
[ البقرة : 222 ] فإذا أحبّ اللّه عبدا لم يضرّه ذنب ، وذنب لا يضرّ كذنب لا يعمل .
وقال : لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حشّك ؛ ولكن تنقص النفوس من الثمرات « 1 » .
وقال : البس من الثياب ما لا يزدريك به السّفهاء ، ولا يعتبه عليك العلماء .
وقال : إنّما أدع أكل اللحم مخافة النسيان .
وقال : زين العلم حلم أهله « 2 » .
وقال [ أبو زيد : سألت الشّعبيّ ] « 3 » عن شيء ، فغضب ، ثمّ قال : فرّغ قلبك ، واحفظ ثلاثا : لا تقولنّ لشيء خلقه اللّه : لم خلق هذا ؟ ولا لشيء لا تعلمه : إنّي أعلمه ، وإيّاك والمقايسة في الدّين ، فإذا أنت قد أحللت حراما أو حرّمت حلالا و
فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها
[ النحل : 94 ] ، قم عنّي « 4 » .
وقال : ما حدثوك « 5 » به عن أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم فخذه ، وما قالوا فيه برأيهم فبل عليه .
هامش
( 1 ) في الحلية 4 / 318 : النفوس والثمرات .
( 2 ) في الأصل : علم . والمثبت من مصادر ترجمته . الحلية : 4 / 318 ، تاريخ دمشق :
194 .
( 3 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية : 4 / 319 ، والذي في الأصل : وقال يزيد عن شيء . . .
( 4 ) في الأصل : وأزيلت قدم ثبوتها ، والمثبت من الحلية .
( 5 ) في الأصل : ما حدثت . والمثبت من الحلية 4 / 319 .