ملوك على التّحقيق ليس لغيرهم * من الملك إلّا اسمه وعقابه « 1 »
أولئك أهل للولاية نالهم * من اللّه فيها فضله وثوابه
ومنه :
ألا أيّها السّادات إنّ طريقكم * على غيركم وعر صعاب عقابه « 2 »
طريق كحدّ السّيف للّه درّ من * يكون على حدّ السّيوف ذهابه
فهل من فتى فيكم إلى جذب عاجز * شديد القوى سهل عليه اجتذابه
وكان مؤثرا للفقراء ، محبّا لهم ، مترفّعا على أهل الدنيا .
وأتاه رجل فقال : رأيت المصطفى ، وعنده أبو بكر وعمر ، وهو يلقّمهما تمرا ، ويلقمك رطبا . فقال له بعض الأولياء العارفين : لمّا قوي إيمان أميري المؤمنين ، أعطاهما التّمر الكامل ، ولمّا كنت بين الخوف والرّجاء أعطاك رطبا . وهذا تأويل أهل الكشف .
وذكر بعض الصّالحين أنّه تقطّب قبل موته بسبعة أيام .
ذكره الإسنوي « 3 » في « طبقات الشافعية » ، وأثنى عليه وقال « 4 » : مات بمكّة سنة ثمان وستّين وسبع مائة . وهو إذ ذاك فضيل مكّة وفاضلها ، وعالم الأباطح وعاملها . ودفن بباب المعلّى بجنب الفضيل بن عياض .
واليافعيّ نسبة إلى قبيلة من اليمن من حمير .
* * *
هامش
( 1 ) العقاب : الراية تعقد للولاة . اللسان ( عقب ) .
( 2 ) العقاب : جمع عقبة ، وهي الطريق الصعبة في الجبل . اللسان ( عقب ) .
( 3 ) جعل الإسنوي ترجمته آخر ترجمة في كتابه طبقات الشافعية 2 / 579 .
( 4 ) ينقل عبارة الإسنوي بتصرف وزيادة . مع تقديم وتأخير .