وقال في مرض موته لجماعته : يا أولادي ، ارتفعت نفسي في الملكوت الأعلى ، فلم أر لأحد علينا فضلا إلّا النّبيّين والمرسلين ، وأنشد :
أنا الذي في الوقت سرّ « 1 » باطن * وفي المعالي ظاهر لا أختفي « 2 »
واستمرّ فائزا ببلوغ الأرب ، إلى أن خلا شخصه وذهب ، سنة سبع وثمانين وستّ مائة .
* * *
( 516 ) عبد اللّه البلتاجي « * »
تلميذ الرّفاعي ، أصله عجميّ ، ثمّ انتقل من بلده إلى بلتاج « 3 » فاستوطنها .
كان إماما في العلوم النّقليّة والكشفيّة ، صاحب تصرّف ونفس طاهرة وهمّة عليّة .
وكان من ابتداء أمره عن الدّنيا بمعزل ، وإذا ضربت له سرادقها لا يعرج عليه ولا ينزل .
وله كرامات :
منها : أنّ الشّيخ يوسف العجميّ زاره ، فضاعت حمارته ، فقال له : حمارتي ، وإلّا واللّه ما أزورك بعد اليوم ، فطلع من القبر ، وأتاه بها من البريّة ، وقال : إذا زرتنا قيّد حمارتك .
ومنها : أنّه مرّ على رأسه رجل طائر في الهواء ولم يتوطّأ له ، فسلب حالا ،
هامش
( 1 ) في المطبوع : سري .
( 2 ) في طبقات الخواص : لا يختفي .
* طبقات السبكي 8 / 213 في ترجمة العزّ بن عبد السلام ، طبقات الأولياء 486 ( أبو محمد ) ، وقد ذكره عبد العزيز الديريني في قصيدته اللامية . انظر طبقات الأولياء 522 ، طبقات الشعراني 1 / 202 ( ضمن ترجمة أبي الفتح الواسطي ) جامع كرامات الأولياء 2 / 110 .
( 3 ) بلتاج قرية بالوجه البحري من مصر .