وقصد من الآفاق لحلّ المشكلات ، وكشف الخفيات .
ومن كراماته :
أنّه كان إذا مسّ الحديد بيده لان حتّى يصير كاللّبان ، وإذا قال للطفل : اقرأ سورة كذا ، قرأها ، ولا يزال بعدها ينطق .
ولمّا مات ووضع باللّحد نهض قائما يصلّي ، واتّسع له اللّحد جهارا ، والحفّار وغيره ينظرون .
مات بماردين ، وأثنى عليه الأكابر وأسفوا على موته . رضي اللّه عنه .
* * *
( 449 ) مفرّج المجذوب « * »
مفرّج المجذوب الصاحي المشهور بالخوارق « 1 » العظيمة الشأن ، كان عبدا حبشيا ، واصطفاه اللّه بلا أسباب معلومة ، ولا مقدمات معهوده ، أخذه عن حسّه المعهود أخذة شديدة ، أقام فيها ستّة أشهر ما يتناول طعاما ولا شرابا ، فضربه سيّده ضربا مبرّحا ، فما أثّر ، فظنّ أنّه مجنون ، فقيّده ، وغاب فوجد القيد في ناحية وهو في أخرى ، فحبسه فوجده خارج الحبس ، فلمّا تكاثرت عليه كراماته أحضروا له فراخا مشويّة ، فقال لها : طيري . فطارت فأطلقوه ، فتواترت كراماته وظهرت بركاته ، وقصد للزّيارة من الأقطار الكبار . رضي اللّه تعالى عنه .
* * *
هامش
* الطالع السعيد 648 ، روض الرياحين 499 ( حكاية 459 ) وصفحة 559 ، نكت الهميان 295 ، طبقات الأولياء 472 ، حسن المحاضرة 1 / 247 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 267 . وقد أجمعت هذه المصادر على تاريخ وفاته سنة ( 648 ) فهو من رجال الطبقة السابعة . وسيترجم له المؤلف ثانية صفحة 561 من هذا الجزء ، وفي الطبقات الصغرى 4 / 603 .
( 1 ) في المطبوع : كالخوارق .