فنشأ « 1 » من الثّلاث ستّ ، فصارت تسعا : الشّبع ، والنّوم ، والرّاحة ، وحبّ المال ، وحبّ الجماع ، وحبّ الرّئاسة .
وقال : فيها « 2 » : من أصبح حزينا على الدّنيا أصبح ساخطا على ربّه ، ومن جالس غنيّا فتضعضع له ذهب ثلثا دينه ، ومن أصابه مصيبة فشكاها للنّاس فكأنّما شكا ربّه .
وقال : رأيت في النّوم مناديا ينادي : يا أشباه اليهود ، كونوا على حياء من اللّه ؛ فإنّكم لم تشكروا إذا أعطاكم ، ولم تصبروا حين أبلاكم .
وقال : مرّ عابد من بني إسرائيل على كثيب رمل ، وقد أصابتهم مجاعة ، فتمنّى أن يكون الرّمل دقيقا ليشبعوا ، فأوحى اللّه لنبيّ : قل له : أوجبت لك من الأجر ما لو كان دقيقا فتصدّقت به .
أسند عن أنس بن مالك ، وسمع جماعة من أكابر التّابعين ، وشغله التعبّد عن حفظ الحديث ، فأعرض النّقلة عن نقل حديثه « 3 » .
مات أيّام الطّاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة .
* * *
( 156 ) الفضيل بن عياض « * »
الفضيل بن عياض ، الناقل من المهالك إلى الحصون والرّياض ، وهو التّميميّ الخراساني شيخ الحرم ، كان من الخوف نحيفا ، وللطّواف أليفا ، وقد قيل : التّصوّف : المبادرة في السّفر ، والمسامرة في الحضر .
هامش
( 1 ) في حلية الأولياء 3 / 45 ، وتهذيب الكمال 23 / 168 : فاستل من هؤلاء الثلاثة .
( 2 ) في التوراة .
( 3 ) في ( أ ) : عن حديثه .
* معرفة الرجال 2 / 213 ، طبقات ابن سعد 5 / 500 ، تاريخ خليفة 458 ، طبقات خليفة 284 ، التاريخ الصغير 2 / 219 ، التاريخ الكبير 7 / 123 ، المعارف 511 ، الجرح والتعديل 7 / 73 ، مشاهير علماء الأمصار ترجمة 1179 ، ثقات ابن حبان 7 / 315 ، طبقات الصوفية 6 ، حلية الأولياء 8 / 84 ، الرسالة القشيرية 1 / 62 ، صفة الصفوة -