وكان يقول لنفسه : هب أنّك عالم أو قاض أو صالح ما ذا يكون وراء ذلك ؟
وكان لا ينام اللّيل أبدا ، بل يضطجع بعد الفجر ساعة ، ثم يقوم .
وقال : لقد خاب من كان حظّه من اللّه الدّنيا .
وكان لا يوقد في بيته سراج ، وجيرانه يرون من خارج بيته الضّوء ، وهو لا يشعر أنّهم رأوه ، ولو علم انتقل .
وقال : ليس هذا زمانا يبتغى فيه الفضل ، هذا زمان تبتغى فيه السّلامة .
وقال : من أحبّ اللّه أحبّ أن لا يعرفه أحد .
وقال : الحقد والدّين لا يجتمعان .
وقال : ما وارد يرد عليّ أحبّ إليّ من الموت .
وقال : الدّنيا عصمة اللّه أو الهلكة ، والآخرة عفو اللّه أو النّار .
وقال : إن استطعت أن لا يكون شيء أهمّ إليك من ساعتك فافعل .
وقال : اتّق اللّه الذي لا يطاق انتقامه ، وإن استطعت أن تختم عمرك بحجّة فافعل ، فإنّ أدنى ما روي في الحجّ : أنّ الحاجّ يرجع كيوم ولدته أمّه « 1 » .
وقال : قصّر في الأمل ، وبالغ في العمل ؛ فإنّ بين يديك أهوالا تفزع الأنبياء والرّسل عليهم الصّلاة والسّلام .
وقال : إذا كان يحزنك ما ترى من نفسك فقلبك حيّ .
وقال : تزوّد لآخرتك ، وتجاف عن دنياك ، واستعدّ للموت ، وبادر الفوت ، واعلم أنّ أمامك أهوالا أرعبت الصّلحاء .
وقال : لا ينبغي لمن عمل المعاصي أن ينكر العقوبة ، ولا أرى ما أنتم فيه من الجور إلّا من شؤم الذّنوب .
هامش
( 1 ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من حج اللّه عز وجل فلم يرفث ، ولم يفسق ، رجع كيوم ولدته أمه » أخرجه البخاري 3 / 382 ( 1521 ) في الحج ، باب فضل الحج المبرور ، ومسلم ( 1349 ) في الحج ، باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة .