ابن عمرو بن حزام ، أبو جابر بن عبد الله الأنصاري ،
فقالت لها عائشة : فما وراءك ؟
قالت هند : أما رسول الله صلى الله عليه وآله فهو بخير ، وكل
مصيبة بعده جلل ، واتخذ الله من المؤمنين شهداء .
فقالت لها عائشة : ومن هؤلاء ؟
قالت : أخي ، وزوجي ، وابني . قالت : وأين
تذهبين بهم ؟ قالت : إلى المدينة لأدفنهم فيها .
فبينما هي تسوق بعيرها وإذا به يبرك بهم ، فلما
زجرته وقف فوجهته إلى المدينة فعاد وبرك ، فرجعت به
إلى أحد فأسرع وكأنه لم يحمل شيئا ، فرجعت إلى النبي
صلى الله عليه وآله وكان لا يزال في أحد وأخبرته بما جرى ، فقال : إنه
مأمور ، قال صلى الله عليه وآله : هل قال زوجك عندما خرج شيئا ؟
قالت : نعم ، إنه لما خرج إلى أحد استقبل القبلة ثم
قال : اللهم لا تردني إلى أهلي ، فاستجاب الله دعاءه ، ثم
دفنهم رسول الله صلى الله عليه وآله بيده في الموقع مع الشهداء .
وقال الواقدي : إن النساء اللواتي شهدت أحدا :
نسيبة بنت كعب أم عمارة ، وكانت قد شهدت مع زوجها
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 85
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٥