مع علي بن أبي طالب عليه السلام ، وعمى في آخر عمره ، وكان
يحفي شاربه ، وكان يخضب بالصفرة ، وهو آخر من مات
في المدينة ممن شهد العقبة ، وكان من المكثرين في
الحديث ، الحافظين للسنن .
وفيه أيضا : عن جابر بن عبد الله قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن
معاذ ، قيل : إن البراء يقول : اهتز السرير ، فقال جابر : كان
بين هذين الحيين الأوس والخزرج ضغائن ، سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " اهتز عرش الرحمن " .
قال ابن الأثير : إن جابرا مع أنه من الخزرج
كالبراء حمله دينه على قول الحق والإنكار على البراء
الذي كتمه .
وفيه أيضا : عن جابر قال : " استغفر لي رسول الله
صلى الله عليه وآله ( ليلة البعير ) خمسا وعشرين مرة " ، يعني بقوله :
( ليلة البعير ) إنه باع من رسول الله صلى الله عليه وآله بعيرا ، واشترط
ظهره إلى المدينة ( 1 ) ، وكان في غزوة لهم ، وهذا خلاصة ما
هامش
( 1 ) يركب عليه ليوصله إلى المدينة ثم يسلمه لرسول الله صلى الله عليه وآله .