مكانته العلمية ، وأقوال العلماء فيه :
لا بدّ لي من ذكر بعض أقوال ذكرت فضله وعلمه ، وورعه وتقواه ، واعتقادي بأن كلّ ما قيل فيه لا يفيه حقّه ، وأرى كلّ مدح قاصرا عن مكانته ، لا يرتقي إلى منزلته ، وما سردي لهذه الأقوال إلا للتدليل على بعض فضله ، ومكانته :
قال المحبي في « خلاصة الأثر » 2 / 412 : الإمام الكبير ، الحجة ، الثبت ، القدوة ، صاحب التصانيف السائرة ، وأجلّ أهل عصره من غير ارتياب ، وكان إماما ، فاضلا ، زاهدا ، عابدا ، قانتا للّه خاشعا له ، كثير النفع ، وكان متقرّبا بحسن العمل ، مثابرا على التسبيح والأذكار ، صابرا ، صادقا ، وكان يقتصر يومه وليلته على أكلة واحدة من الطعام ، وقد جمع من العلوم والمعارف على اختلاف أنواعها ، وتباين أقسامها ما لم يجتمع في أحد ممن عاصره .
وقال المحبي أيضا : هو أعظم علماء هذا التاريخ آثارا . فهرس الفهارس 2 / 560 .
وقال محمد بن الطيب الفاسي المتوفى سنة 1170 ه في كتابه « نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني » : خاتمة الحفاظ المجتهدين . فهرس الفهارس 2 / 560 .
وقال عيسى بن محمد الجزائري ، أبو مهدي الثعالبي : خاتمة الحفاظ .
فهرس الفهارس 2 / 560 .
وقال الحافظ المقري في كتابه « فتح المتعال » : محدّث العصر ، علّامة مصر . فهرس الفهارس 2 / 560 .
وقال الكتاني في فهرس الفهارس 2 / 560 : ولا شك أنه كان أعلم معاصريه بالحديث ، وأكثرهم فيه تصنيفا ، وإجادة وتحريرا .
وقال الكتاني أيضا في كتابه 2 / 561 : كان أهل عصره لا يعرفون مرتبة علمه ؛ لانزوائه عنهم ، وانقطاعه للتصنيف .
وقال الزركلي في الأعلام 6 / 204 : من كبار العلماء بالدين والفنون .