1019 - عبد الرحمن بن الملجوم الأردى أبو زيد .
هامش
- إحياء الموات إلى الوصايا أو نحوها وأحازنى بالتدريس والإفتاء من سنة ست وسبعين ، وحضر تصديرى .
فلما توفى سنة ثمان وسبعين لزمت شيخ الإسلام شرف الدين المناوي ، فقرأت عليه قطعة من المنهاج ، وسمعت عليه في التقسيم إلا مجالس فاتتنى وسمعت دروسا من شرح البهجة ومن حاشية عليها ، ومن تفسير البيضاوي .
ولزمت في الحديث والعربية شيخنا الإمام العلامة تقى الدين الشبلي الحنفي . فواظبته أربع سنين ، وكتب لي تقريظا على شرح ألفية ابن مالك وعلى جمع الجوامع في العربية تأليفي ، وشهد لي - غير مرة بالتقدم في العلوم بلسانه وبنانه ، ورجع إلى قولي مجردا في حديث ؛ فإنه أورد في حشيته على الشفاء حديث أبي الجمرا في الإسراء ، وعزله إلى تخريج ابن ماجة ، فاحتجت إلى إيراده بسنده ، فكشفت ابن ماجة في مظنته ، فلم أجده ، فمررت على الكتاب كله ، فلم أجده ، فاتهمت نظري ، فمررت مرة ثانية فلم أجده ، فعدت ثالثة فلم أجده ؛ ورأيته في معجم الصحابة لابن قانع ، فجئت إلى الشيخ وأخبرته ، فمجرد ما سمع منى ذلك أخذ نسخته . وأخذ القلم فضرب على لفظ ابن ماجة ، وألحق ابن قانع في الحاشية ، فأعظمت ذلك وهبته لعظم منزلة الشيخ في قلبي .
واحتقارى في نفسي ، فقلت : ألا تصبرون لعلكم تراجعون ! فقال : لا : إنما قلدت في قولي ابن ماجة البرهان الحلبي ، ولم أنفك عن الشيخ إلى أن مات .
. . ولزمت شيخنا العلامة أستاذ الوجود محيي الدين الكافيجى أربع عشرة سنة ، فأخذت عنه الفنون من التفسير والأصول العربية والمعاني وغير ذلك ، وكتب لي إجازة عظيمة .
وحضرت عند الشيخ سيف الدين الحنفي دروسا عديدة في الكشاف والتوضيح وحاشيته عليه ، وتلخيص المفتاح والعضد .
وشرعت في التصنيف في سنة ست وستين ، وبلغت مؤلفانى إلى الآن ثلاثمائة كتاب سوى ما رجعت عنه .
وسافرت بحمد اللّه تعالى إلى بلاد الشام والحجاز واليمن والهند والمغرب والتكرور . ولما حججت شربت من ماء زمزم ، لأمور ؛ منها أن أصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين البلقيني ، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ بن حجر .
وأفتيت من مستهل سنة إحدى وسبعين .
وعقدت إملاء الحديث في مستهل سنة اثنتين وسبعين ، ورزقت التبحر في سبعة علوم :
التفسير ، والحديث ، والفقه ، والنحو ، والمعاني ، والبيان ، والبديع ، على طريقة العرب والبلغاء ، لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة ، والذي أعتقده أن الذي وصلت إليه من هذه العلوم -