والسلام - بالطائفة المالكية ، وانفرد في آخر عمره بعلو الإسناد ، فلم يكن في المدينة أعلى سندا منه ، وناب في القضاء نحو أربعة وعشرين عاما ، وأمّ في المحرب النبوي بعض الصلوات .
وكان كثير التلاوة ليلا ونهارا ، وكان مواظبا على الصلاة في الصف الأول من الروضة النبوية نحو ستين سنة . وحج نحو خمسة وعشرين حجّة « 1 » ولم يخرج من المدينة إلا إلى مكة المشرفة للحجّ - إلى أن مات بالمدينة .
وكان ممن جمع اللّه له العلم والعمل ، والدين والدنيا « 2 » . وبهمته وسياسته أزال اللّه أحكام الطائفة الإمامية من المدينة ؛ فعزلت قضاتهم ، وانكسرت شوكتهم ، وخمدت نارهم ؛ وذلك أنه لما باشر الأحكام سنة 746 سعى في عزل ؛ قضاتهم فنودي في شوارع المدينة بتعطيل أحكامهم ، والإعراض عنهم ؛ فكان ذلك أول سبب اضمحلالهم « 3 » .
وله تواليف عديدة ، في أنواع شتى ، منها : كتاب « الدّر « 4 » المخلّص ، من التقصي « 4 » والملخّص » جمع فيه أحاديث الكتابين المذكورين ، وشرحه بشرح في أربع مجلدات ، « وكشف المغطّا ، في شرح مختصر الموطّا « 5 » » ، وشرح مختصر التفريع لابن الجلاب « 6 » ، سماه : « كفاية الطلاب « 7 » » ،
هامش
( 1 ) م : « سنة » .
( 2 ) س : « والديانة » .
( 3 ) س : « أول أسباب قوة أهل السنة » .
( 4 ) ما بين الرقمين ليس في س .
( 5 ) هو شرح الكتاب السابق : الدر المخلص » .
( 6 ) بعد هذا في م : [ النيلي ] .
( 7 ) س : « الطالب » .