على والده ، وعلى أبى عبد اللّه : محمد بن حريث البلنسى ، ثم البتي . خطيب سبتة وفقيهها ، وعن عزّ الدين الرّندى « 1 » ، والزبير الأسوانى ، والسراج الدمنهورى ، وأبى عبد اللّه : محمد بن جابر الوادي آشى ، وبمكة من زين الدين « 2 » الطبري ، وغير هؤلاء .
وأخذ الفقه والعربية عن والده . وكان يقول : « لازمت تفسير ابن عطية حتى كدت أحفظه » ، وكان بارعا « 3 » في علم العربية ؛ وتواليفه فيها شاهدة بذلك .
ولما لقيه أثير « 4 » الدين أبو حيان « 5 » ، ووقف على شرحه وإعرابه ل « بانت سعاد » قال : « ما أظن أنه يوجد في الحجاز مثل هذا الرجل ! » واستعظم علمه ، وأثنى عليه .
وكان يقول : « اشتغلت في علم العربية وأنا ابن ثمان عشرة سنة » / وتخرج عليه فيها جماعة فضلاء .
وكانت مشاركته في أصول الدين مشاركة عظيمة « 6 » ، وحدّث ، ودرّس ، وأفاد ، وإليه انتهت رياسة المدينة الالبوية - على ساكنها الصلاة
هامش
( 1 ) م : « الزرندي » وهو تحريف .
( 2 ) م : « زين الدين » وما أثبتناه موافق لما في الديباج .
( 3 ) م : « عالما » .
( 4 ) س : « أسير » وهو تحريف .
( 5 ) م : « بن » وهو تحريف .
( 6 ) س : « حسنة » .