العوينى « 1 » الحاتمي وعن الزاهد العارف أبى عبد اللّه : محمد بن « 2 » أحمد بن « 2 » أبى الفتح المكي « 3 » أخذ عنه ابن رشيد بدمشق وأجاز له « 4 » سنة 684 « 4 » .
قال : أنشدني بسوق الكتبتين منها لنفسه على طريق الصوفية :
محيّاك يهواه المحيا أما ترى * حشا الكأس في [ ه ] جمرة تتوقّد ؟
ولولا بكاها ما بدا فوق خدّها * دموع حكاها اللؤلؤ المتفرّد
وما كنت أدرى فتنة الفسق فعلها * إلى أن رأت عيناي حسنك يبعد
إنما ارتشفت الراح من ثغر كأسها * ألست تراها نحو وجهك تسجد ؟
ولو لم يكن معناك في الكون مطلقا * لدلّ عليه منك حسن مقيّد
لما أبصرت عيني جمالك جهرة * ومن لم تشاهد عينه كيف يشهد /
عجبت لكأس قد صحوت بشربها * أبرأ صحوا على يعربد ؟ !
أقمت علىّ الحدّ أسماداتها * فبلا أقيم الحد فيمن يحوّد ؟ !
وأو عطف ليلا قد تثنى فأشركوا * وينثني وهو في الحسن مفرد ؟ !
قال : وأنشدني لنفسه يمدح بعض بنى الزبير الوزراء .
وبنو الزبير كما علمت حديثهم * وقديمهم ساد الأنام وطالوا
أولاد عمات النبي أما ترى * أخلاقهم لا يعتريها الحال
هامش
( 1 ) م : « العربي » .
( 2 ) ما بين الرقمين سقط من س .
( 3 ) س : « السبكي » .
( 4 ) ما بين الرقمين سقط من س .